سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بأيدي جماعة الحوثي يعني سقوط الدولة، وبالتالي ترقب حدوث سيناريوهات لمستقبل اليمن تنذر بالتشظي والانفصال لدويلات، فضلا عن نشوب صراعات مذهبية وطائفية تؤدي لحرب أهلية، إضافة لاحتمال العزلة عربيا وإقليميا، في حال أصرت تلك الجماعة على موقفها الفوضوي.
ويرى المراقبون أن سقوط العاصمة كان أمرا معدا ومرتبا ومتفقا عليه مسبقا من قبل القوى التي تضررت من ثورة٢٠١١ التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد ٣٣عاما من الحكم.
وأوضح المراقبون أن فوضى الحوثيين وضعت نهاية للحوار الوطني، وتنذر بتفكك الدولة في ظل دعوات بعض المكونات الداعية لإنشاء مجلس إنقاذ وفك الارتباط ، خاصة المكون الحضرمي.
وقال فهد كفايين وكيل محافظة سقطرى وعضو مؤتمر الحوار عن سقطرى لـ «مكة» إن سقوط صنعاء كان مؤثرا على المحافظات الجنوبية، مما يتيح فرصة للتشظي والانفصال.
وبدوره، يرى الخبير والمحلل السياسي عبدالجبار سعيد في حديث لـ «مكة» أن سقوط صنعاء بيد جماعة الحوثي المدعومة من إيران، يعني الارتماء في الحضن الإيراني والابتعاد عن الهوية اليمنية، مما سيكون له تداعيات كبيرة على الأمن والسلم الداخلي والإقليمي.
وأوضح أن «اتفاق الشراكة والسلام يعكس رغبة الجماعة في المشاركة في صناعة واتخاذ القرار، ليتحول الحوثيون من جماعة إلى امتداد للمشروع الإيراني».
وبدورهم يرى مراقبون أن سقوط صنعاء بيد الحوثيين سيؤدي إلى انقسام اليمن إلى شمالي وجنوبي، ومن ثم استقلال الجنوب عن الشمال، كون التحرك الحوثي الأخير يتجاوز فكرة تحقيق مطالب سياسية، سعيا لاحتواء الدولة تحت سيطرتهم، بينما يرى آخرون أن سقوط صنعاء السريع والغريب كان متوقعا نظرا لما مر به اليمن من أحداث الربيع العربي المشؤوم، وانقسام المؤسسة العسكرية، وتواطؤ قياداتها بعد شراء ولائهم من قبل الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح.
ولفت المراقبون إلى وجود 3 أطراف ساعدت الحوثيين لفرض سيطرتهم على صنعاء، وهم أنصار الرئيس المخلوع صالح، والساعون لفصل الجنوب اليمني عن شماله، والجناح الفاسد بالنظام الحالي الذي يريد التورية على فساده.