لا يعني تقدم عمر الزوجين، تفويت متعة ممارسة رياضة المشي سويا، ليست فقط الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان من ممارسة رياضة المشي، بل تتعداها لأبعد من الصحة فتلامس الجوانب النفسية في حياته، إذ إن الكثير من الطاقات السلبية يطردها الجسم أثناء السير في الهواء الطلق.
ولأن الرياضة لا ترتبط بفئة عمرية معينة، ثمّة أزواج قضوا فورة شبابهم سوياً، ولم تمنعهم تجاعيد الحياة من ممارسة هواياتهم في صورة تجدد حياتهم الزوجية وتخفف عليهم حدّة أمراض كبر السن رغم المشيب.
وتؤكد الاستشارية النفسية والأسرية في مركز استشارة للتطوير الذاتي والنفسي الدكتورة فوزية أشماخ، أن وصول الزوجين إلى مرحلة ممارسة هواياتهم مع بعضهم البعض في سن كبيرة يشير إلى وجود مستوى عال من نضج العلاقة الزوجية وإيجابيتها، فضلاً عن الأسس القوية التي تربط فيما بينهم.
وتقول لـ»مكة»: «من الأسس المساعدة على استمرارية الحياة الزوجية بين الزوجين بطريقة سليمة، ممارسة اهتمامات مشتركة مع بعضهما، من ضمنها الرياضة والمشي والطبخ والسفر وحتى مشاهدة التلفاز».
وتشير إلى أن أكثر أساليب المحاورة الذكية بين الأزواج هي التي تتم أثناء ممارستهم للرياضة أو المشي، وتضيف: «عندما يبذل الإنسان جهداً بدنياً يفرز الجسم مادة في الدماغ تعمل على جعله هادئاً ومسترخياً وأكثر تقبّلاً للنقاش الصحيح».
ولفتت إلى أن التحدث مع الزوج أثناء ممارسة المشي في أمور الحياة الزوجية يوطّد العلاقة بين الزوجين بشكل أكبر، معتبرة الجمع بين الرياضة والمشاركة الزوجية في القيام بها معادلة ناجحة للحياة الزوجية.