أدانت السعودية جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك البدني والنفسي، حيث أكد مندوبها لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير فيصل طراد أمس، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان خلال مناقشته لقضية مكافحة العنف ضد الأطفال، أن تعزيز وحماية حقوق الطفل مسؤولية أساسية وأولوية على المستوى الوطني والعالمي على حد سواء، تستحق الاهتمام الفوري من المجتمع الدولي والتنفيذ الفعّال للالتزامات الدولية فيما يتصل بحقوق الأطفال.
تعزيز التعاون
وأوضح السفير فيصل طراد أن أي عنف ضد الأطفال لا يمكن تبريره، وأن هناك حاجة لتعزيز التعاون الدولي لمنع وحماية الأطفال من جميع أشكال العنف وإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضدهم، مع ضرورة التصدي للعنف الأسري بالتوعية والتوجيه وتعزيز الشراكة والتضامن على المستوى الرسمي والأهلي، وإيجاد البرامج والحلول الهادفة لتخفيف المعاناة ورعاية المتضررين.
حقوق الطفل
وأضاف طراد، أن الشريعة الإسلامية التي تستمد السعودية أنظمتها منها أوجبت حماية حقوق الإنسان كافة بما فيها حقوق الطفل، فانضمت لاتفاقية حقوق الطفل، وأقرت العديد من الأنظمة المحلية والمبادرات الاجتماعية، إضافة إلى ما كفله النظام الأساسي من حقوق أساسية، ومن أهمها نظام الحماية من العنف والإيذاء الذي يرتكز على قضية العنف الأسري ويخص جميع أفراد الأسرة وحمايتهم.
برنامج الأمان
وأشار سفير السعودية إلى أن تدشين السجل الوطني لإساءة معاملة الأطفال من قبل برنامج الأمان الأسري الوطني ومركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي جاء بغرض إدخال البيانات الديموجرافية من قبل مراكز حماية الطفل في القطاع الصحي مباشرة عبر الانترنت عند رصد حالات إساءة معاملة وإهمال الأطفال وتحديثها تباعا للحصول على إحصاءات دقيقة عن حالات العنف ضد الطفل وأسبابها، ليتسنى لنا عمل برامج تتناسب مع الحالات والأسباب والمجتمع.
استراتيجية وطنية
وأفاد طراد بأن السعودية أنشأت مبادرة (بناء القدرات) التي تهدف لرفع قدرات الكفاءات القيادية التي تتولى الإشراف المباشر على برامج الطفولة في مختلف القطاعات وتمكينها من التعامل مع التحديات القائمة والمتوقعة في هذا الجانب، كما طوّرت برنامج (حماية) للمساهمة في رفع مستوى الوقاية من العنف ضد الأطفال على الصعيد الوطني من خلال تدريب المعلمين والتربويين على كشف حالات العنف وكيفية معالجتها، بالإضافة إلى تعزيز مبادرة (شركاء الطفولة) وهي أهم أدوات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطفولة الهادفة لتحقيق التنسيق الكامل بين مختلف الجهات المعنية بالطفولة.

