أكد محللون سياسيون أن تنفيذ المبادرة الخليجية تأخر لأكثر من مرة، وأنها لم تلامس عمق المشكلة اليمنية، وكان من الأجدر أن تهتم أكثر بمعاناة المواطن، لقطع الطريق على الحوثيين من استغلال الفجوة بين الدولة والشعب واستثمارها بشكل لافت للنظر، حيث أعلن زعيمهم عبدالملك الحوثي أمس «انتصار الثورة»، وذلك في خطاب ألقاه ونقل عبر شاشات عملاقة أمام مؤيديه في وسط صنعاء.

وعدد المحللون ثغرات بالمبادرة والتي كانت أسبابا رئيسة أوصلت الحوثيين لفرض سيطرتهم على صنعاء وهي:

  • 1 - تجاهل الوجود الحوثي.
  • 2 - العزل السياسي الكامل للرئيس السابق علي صالح.
  • 3 -ضعف شخصية الرئيس عبدربه منصور هادي.
  • 4 - عدم إبعاد الموالين للحوثي في الحكومة.
  • 5 - تنامي ظاهرة الطائفية والقبلية والمذهبية.
  • 6 - تمدد الجماعات الإرهابية المتطرفة.
  • 7 - غياب لجنة خليجية للرقابة على السياسة اليمنية.
  • 8 - فشل المبعوث الأممي جمال بن عمر.

وقال العميد المتقاعد قيس النويصري إن المبادرة لم تكن ملامسة لعمق المشكلة اليمنية، مما دعا الرئيس السابق علي عبدالله صالح بدهائه السياسي إلى استغلالها واستخدامها كوسيلة ضغط على الرئيس هادي، الذي وقع بين فكي أطماع الحوثي والتملص السياسي.


مواجهة تدخل إيران

حمل عضو مجلس الشورى الدكتور صدقة فاضل، المبعوث الأممي جمال بن عمر نسبة كبيرة من الفشل.
وقال لـ «مكة» إنه لم يكن حكيما بدرجة كبيرة، محذرا من انقسام اليمن لثلاث أو أربع دول.
وانتقد عدم اعتراف المبادرة بالوجود الحوثي في ظل الدعم الإيراني.
وأوضح «التفاوض بين إيران والمملكة والخليج يمكن أن يحقق نجاحا في إقناع إيران بالابتعاد عن اليمن، فلابد من مواجهة تدخلها سلما أو غير ذلك من الأساليب».


سيناريو لبناني

أفاد محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السابق أن المبادرة الخليجية كانت كافية لإنقاذ اليمن إلا أن أطماع الحوثيين كانت أكبر، وفقا لتوصيات من أطراف خارجية.
وأعتقد أن موقف الرئيس هادي من المبادرة كان جيدا، إلا أن قيادات بالجيش خانته وخانت اليمن، كما أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ليس بريئا مما حدث، والمعروف أن مشروع الزيدية هو مشروع إعطاء الإمامة للحوثي، ليتمكن من تنفيذ مشروع إيران الكبير مثلما فعلت في لبنان.


تصفية الحسابات

وصف رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور أنور عشقي ما يحدث في اليمن بأنه تصفية حسابات بين الحوثيين بتحالفهم مع صالح من جهة، وبين الإصلاح بتحالفهم مع قبيلة حاشد من جهة ثانية.
وعد تحالف صالح مع الحوثيين كان دافعه الانتقام ممن حاولوا اغتياله.
وقال الثغرات في المبادرة الخليجية ليست هي التي مكنت الحوثيين من الوصول إلى الوضع الحالي.