لم يشفع سجله الخالي من الخسائر ووصافة دوري ركاء بفارق نقطة عن المتصدر، لمدرب الوحدة المقال الجزائري جمال مناد للاحتفاظ بموقعه على رأس الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي، فبعد مرور 6 جولات فقط وضعت إدارة النادي حدا لمشوار المدرب مع الفريق بعد تعادله في آخر مباراة أمام حطين في جازان، ورأت أن الوقت قد حان لاستبدال المدرب بآخر قبل فوات الأوان كما حصل الموسم الماضي عندما فقد الفريق فرصة التأهل لدوري جميل في اللحظات الأخيرة، حسبما ذكره نائب رئيس النادي والمشرف العام على الفريق الأول مساعد الزويهري، الذي أثني في الوقت ذاته على احترافية المدرب ومجهوداته مع الفريق خلال الفترة الماضية، وأوضح الزويهري «لم يوفق مناد في خلق التشكيلة المناسبة، لذلك غاب المستوى الذي نبحث عنه وتبحث عنه الجماهير الوحداوية في آخر 3 مباريات، والأهم من ذلك أن اللاعبين لم يستطيعوا استيعاب الطريقة التي ينتهجها وخاصة في التنظيم الدفاعي والذي بدا جليا في مباراتي الدرعية وحطين«.
وقال الزويهري »اتخذنا قرار الإقالة في وقت مبكر كيلا نقع في أسطوانة الصبر على المدرب، مثلما حدث العام الماضي، وعلى إثر ذلك خسرنا الصعود في اللحظات الأخيرة« متمنيا أن يحالف التوفيق المدرب الجديد في إعادة الفريق لمستواه المعهود.


قرار متسرع

مدرب الفريق السابق خليل عبيد وصف قرار إقالة جمال مناد بالمتسرع، مشيرا إلى أنه كان يجب على اللجنة المشرفة على الفريق أن تجتمع بالمدرب وتتناقش معه حول الأخطاء، لأن الموسم ما زال في البداية والتصحيح ممكن، فالفريق يملك كوكبة من النجوم المتميزين والذين سبق لهم المشاركة في دوري جميل مع أنديتهم كما أنه يضم أبرز الأسماء في دوري ركاء لذلك فان استعادته لقوته لا تحتاج إلى قرار إقالة مدرب»، وأشار عبيد إلى أنه «كان من الطبيعي أن يكون هناك مدرب مساعد لجمال مناد خبير بدوري ركاء، لأنه حديث عهد على المنطقة ولا يعرف اللاعبين كقيمة فنية، لذلك ظهرت بعض الأخطاء في التوظيف والمراكز».
وطالب عبيد بأن تبحث الإدارة عن مدرب لديه مشروع متكامل لبناء فريق كما فعل فتحي الجبال مع الفتح، واختتم عبيد حديثه بتأكيده أن إقالات المدربين ظاهرة منتشرة ومزعجة في جميع الأندية بشكل عام وفي الوحدة بشكل خاص، فالفريق الأول استبدل في آخر خمسة مواسم 15 مدربا.


قرار نفسي

بدوره أيّد كابتن الوحدة السابق خالد الحازمي قرار الإقالة، وقال إنه قرار إيجابي للفريق على الأقل من الناحية النفسية للخروج من أزمة التعادلات الأخيرة، وحتى لا تقع الإدارة في سيناريو العام الماضي، متمنيا أن يكون الاسم القادم في قيمة ومستوى وتاريخ الوحدة.
وكانت جماهير النادي قد أبدت سعادتها في المنتدى الرسمي بإقالة مناد مؤكدة أن الفريق لم يظهر إمكاناته الكبيرة التي يمتلكها اللاعبون، حيث إن طريقته لا تتلاءم مع إمكانات اللاعبين.