كثر اللغط والجدل والتداول والسخرية والتهكم على فتوى الشيخ محمد المنجد بقوله: إنه لا يجوز صناعة رجل الثلج، فخرجت عواصف من هنا وهناك نقدية لهذه الفتوى.
هناك حاجة مكسورة بيننا كشعب وبين بعض الفتاوى التي يصدرها بعض الشيوخ، فلا أعتقد أنه من اللائق علينا كشعب طرح أسئلة معقدة وغامضة وبلهاء وساذجة على الدعاة والشيوخ لكل ما يطرأ علينا من مستجدات الحياة ومتغيراتها السريعة وإفرازاتها المتلاحقة.
وأيضا أزعم أنه يجب على الدعاة والشيوخ عدم التسرع والاستجابة لكل من يطرح عليهم أسئلة استفزازية أو مبطنة بالسخرية بهدف الوصول إلى هكذا فتوى تثير اللغط والقيل والقال. لأن ما يقع اليوم هو من الخراب العاجل على التماسك المجتمعي. فليس من المعقول كلما تشكلت لدينا ظاهرة تصدى لها وفورا بعض الدعاة والشيوخ وأصدروا فتاوى عنها. فالثلج منذ متى لم يسقط على بلادنا. وهل في هذا الزمن يوجد إنسان يعبد الثلج؟ يا فضيلة الشيخ دع الناس تعبد الله ثم بعد ذلك نثير مشكلة الثلج، وهذا الوضع ما جعل حالنا من سيئ إلى أسوأ حتى اليوم. منذ أغلقنا عقولنا بوجه التفكير والتأمل زادت مشكلاتنا. نحن مع بعض الشيوخ الذين يريدون من الشعب أن يكون مع الصحابة الأجلاء في الوقت نفسه لم نطبق سوى مظاهر شكلية من الإسلام. فكفاية يا شيخنا المنجد أنت ورفاقك من المشتغلين علينا بالدين، فبعضكم يغشنا بتقديم ما يوعز بأننا من أصحاب المنعة. فكروا في مصلحة الناس ونفسياتهم فقدموا جلب المصلحة ودفع المفسدة.
إن ما تفعلونه من إصدار بعض الفتاوى يشكل زيادة المفسدة والمزيد من ضياع المصلحة. كل الناس في بلادنا تريد التغيير وتعشقه ولكن تزايد الفتاوى التي تقودنا إلى التخلف وسيطرة الرجعية على عقولنا.
على دعاتنا ومشايخنا أن يفهموا أنه ولكي يكون الرأي العام معبرا عن مجتمعه حقا، فلا بد أن يتم ذلك في مناخ من الحرية في التفكير العقلاني وفي الأفعال وفي المعتقدات التي يجب أن لا تمس بأي شكل من الأشكال.
لا نريد من الشيوخ والدعاة الاستيلاء على أجهزة توجيه الرأي العام وقنواته في الوطن.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
[email protected]
تحديات الفتاوى
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
