حمل نظام الحماية من الإيذاء الذي يصدر قريبا عن وزارة الشؤون الاجتماعية تناقضا غريبا؛ حيث جاء ليعالج قضايا العنف الأسري التي تقع على الطفل أو المرأة في النطاق الأسري، أما ما يقع في الخارج من غرباء فيتم التعامل معه كأي قضية جنائية من قبل جهات أخرى
وأكد المتحدث الإعلامي في وزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي لـ»مكة»، أن نظام الحماية من الإيذاء يعالج قضايا العنف الأسري التي تقع على الطفل أو المرأة في النطاق والمحيط الأسري، ومن له ولاية أو سلطة أو مسؤولية أو علاقة أسرية أو علاقة إعالة أو كفالة أو وصاية، أما ما يقع في الأسواق أو الشارع من أشخاص غرباء فإنه يتم التعامل معه كأي قضية جنائية وتوجد جهات أخرى تتعامل معه، لافتا إلى أن اللائحة سيعلن عنها قريبا كون اللجان المتخصصة لدراسة هذا النظام قطعت شوطا كبيرا وبقيت اللمسات الأخيرة
وعن الإجراء المتخذ من قبل لجان الحماية في حال كان الاعتداء على الطفل من قبل الوالدين أو أحدهما وكانت معيشته معهما متعذرة بسبب ذلك و هل يتم إيجاد مسكن بديل للطفل بشكل دائم أو موقت كأن ينقل للعيش مع أحد أقاربه أو في دور الحماية، أكد الثبيتي أن فريق العمل بالحماية يقوم بدراسة مستفيضة للحالة وأسباب الاعتداء ويتم الرفع للحاكم الإداري لاتخاذ ما يلزم ولتحديد الطرف الآمن لرعاية الطفل سواء رعاية مؤسسية أو أسرية بديلة إذا استدعى الأمر
وفي سياق متصل، أوضح المحامي بندر المحرج المشارك في ورش عمل وضع مسودة نظام الحماية من الإيذاء أن أبرز المعوقات لتنفيذ فاعل للنظام، هي تحديد جهات اختصاص التعامل مع حالات الإيذاء وهل ستكون مدنية، وهو ما سيتطلب دورات تدريبية اجتماعية قانونية وقد يستدعي الوزارة لطلب أخذ ذلك بالاعتبار ضمن ميزانيتها المعتمدة من وزارة المالية، أما في حال تحديد الشرطة كجهة اختصاص فيقتضي ذلك تفريغ رجال أمن للحماية من الإيذاء
من جهتها انتقدت رئيسة برنامج الأمان الأسري الوطني الدكتورة مها المنيف سيطرة الحضور»الذكوري» على ورش عمل مناقشة مسودة نظام الحماية من الإيذاء على الرغم من كون المرأة والطفل الأكثر تعرضا للإيذاء