تباينت ردود الأفعال بين عدد من المهتمين بالشأن الرياضي السعودي حول قرار مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بتجديد الثقة في الإسباني لوبيز كارو كمدير فني للمنتخب السعودي الأول، خاصة في ظل التحركات الأخيرة التي أقدم عليها اتحاد الكرة في عملية البحث عن مدرب بديل للمرحلة المقبلة لمسيرة الأخضر، وتلميحات رئيس الاتحاد أحمد عيد حول إمكانية التغيير بعد ردة الفعل الغاضبة التي شهدها الشارع الرياضي السعودي نتيجة المستويات والنتائج المتواضعة للمنتخب الأول لكرة القدم تحت إدارة لوبيز، بالإضافة للانقسام الكبير بين أعضاء المجلس حول عدم قناعة الكثيرين منهم بما يقدمه لوبيز من عمل فني متواضع لا يبشر بمستقبل جيد لحال الأخضر في المشاركتين المقبلتين في بطولة كأس الخليج الـ22 التي ستحتضنها الرياض، وكذلك بطولة نهائيات أمم آسيا 2015م بأستراليا.
إرهاق الميزانية
أشاد عميد المدربين السعوديين خليل الزياني بقرار اتحاد الكرة واستمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني للأخضر، باعتبار أن ما قدمه من نتائج بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2015م يعد عملا جيدا ومرضيا، ووصول المسؤولين لقناعة بأن عملية تغيير المدربين فعل لا طائل منه بعد أن تمت تجربة عدد من المدارس التدريبية المختلفة، واتضح أنه لا يوجد فروقات.
وأضاف الزياني: لوبيز أصبح مطلعا ويعرف إمكانات وأسرار اللاعبين، واستبداله في الوقت الراهن ربما يكون مخاطرة، وأتصور أن بقاءه أفضل من رحيله، فقد جربنا كل المدارس وكل الإمكانات الفنية التدريبية في أوقات سابقة والتي أرهقت ميزانية الاتحاد، ومع الأسف لم تنعكس بفائدة على المنتخب، ولذلك الاستقرار أمر مهم ويجب أن ندعمه، لكن من الضروري ألا نتركه يعمل وحده، وأن تكون هناك متابعة ومناقشة واستطلاع للرأي الفني من خلال إيجاد مستشارين وخبراء بجانبه سواء كانوا سعوديين أو غير ذلك، فجميع مدربي العالم لديهم مساعدون ومستشارون .
فرد عضلات
من جهته أبدى المحلل الرياضي المعروف الدكتور مدني رحيمي استغرابه من قرار الإبقاء على المدرب الإسباني لوبيز كارو في ظل تواضع مستوى الأخضر الفني تحت قيادته، مشددا على أن قرار تجديد الثقة كان محاولة من الاتحاد السعودي لإثبات قوته بعد الموجة العاصفة التي شهدها الوسط الرياضي في الأيام الماضية من أحداث مثيرة مست لجنة الاحتراف ومشروعية عملها، وما أعقبها من تصريحات صحفية نارية بين أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، إضافة إلى أن اتحاد القدم أراد أن يؤكد من هذا القرار عدم تأثره بما يطرح بالإعلام والشارع الرياضي في ظل المطالبات بتغيير الجهاز الفني الحالي للأخضر.
وقال رحيمي: المنتخب السعودي مع لوبيز غير مقنع ولم يستطع لوبيز أن يقنعنا بعمله مع المنتخب، فالأندية هي من تخلق اللاعبين للمنتخب، وما يفعله لوبيز من ابتكارات بتغيير مراكز اللاعبين مثل أن يلعب بمدافع في مركز المحور في ظل العددية الهائلة للاعبي الوسط المميزين أمر لا يمكن قبوله ويؤكد مدى التخبط الذي يعيشه منتخبنا.
وأضاف: من يقول إن لوبيز نجح مع الأخضر في التصفيات فليسأل نفسه: من واجهنا ؟ فالعراق ـ مع احترامي ـ ليست العراق التي نعرفها، وكذلك منتخب الصين، والأهم الآن أن تكون بطولة كأس الخليج بمثابة الإعداد لكأس آسيا وأن نستفيد من هذه البطولة، فتحقيقها ليس بالأمر المهم، ولكن الأهم أن تكون خير استعداد لكأس آسيا 2015م.
منتخبنا ليس للتجارب
من جانبه صادق يوسف الغدير المحلل الرياضي بقنواتmbc pros على ما ذكره الدكتور مدني رحيمي، مشددا على أن الإسباني لوبيز لم يقدم أي إضافة فنية على أداء الأخضر منذ توليه المهمة، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي يشهد تخبطات فنية على مستوى التكتيك والتشكيل ولا توجد أي استراتيجية واضحة.
وقال الغدير: لا أعلم كيف استند الاتحاد السعودي على قراره بتجديد الثقة في لوبيز، فمثل هذه القرارات تحتاج إلى وجهة نظر فنية بحتة، وما أعلمه أن المنتخب لا توجد به لجنة فنية تقيم العمل الفني بأسلوب فني يعتمد على المناقشة الفنية، فيفترض أن يناقش قرار كهذا من خلال مدربين وخبراء يعرفون بواطن الأمور الفنية.
وأضاف: من خلال متابعتي للمنتخب في فترة إشراف لوبيز أجد أن هناك قرارات غريبة في اختيار الأسماء والتوظيف، فحسين عبدالغني لا يفرق بالسن عن كريري كثيرا، ويعد من أفضل اللاعبين بمركز الظهير الأيسر، ولكن لوبيز لم يضمه مما يضع أكثر من علامة استفهام! وكذلك إشراكه ياسر الشهراني في مركز الوسط الأيمن في ظل وجود أكثر من 28 لاعب طرف في أندية جميل، فالمنتخب الأول ليس منتخب تجارب وصناعة وبناء أسماء جديدة، فنحن لا نريد ذلك، بل نريد أن يقف بالمنتخب ويعيده للمنافسة الحقيقية.

