في لقاء جمعني وزملائي من مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين بالأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- قال سموه: يحز في نفسي أن 70% من المواطنين لا يملكون مساكن، فكان سموه مهتما بموضوع الإسكان ويدرك أهميته للمواطنين.
استرجعت رؤية الأمير نايف بن عبدالعزيز وأنا أشاهد جهود وزارة الإسكان لتوفير المساكن للمواطنين، هذه الجهود التي تحتاج إلى تقنين وإعادة نظر، فمنذ سنوات، لم نجدها مرسومة على أرض الواقع، كما كنا نطمح.
هناك بطء شديد في إنجازات وزارة الإسكان، فقد تحصلت على مساحات كبيرة من الأراضي، لكنها لا تزال تدرس وتبحث وتفكر في كيفية بنائها.
التخطيط السليم لأي مشروع مطلوب، لكن غير المحبب إلينا هو البطء في التنفيذ، وقبل ذلك تأخير البدء في المشروع.
الهيئة السعودية للمهندسين جاهزة للجلوس مع وزارة الإسكان وعمل ورش عمل مشتركة في كل مدينة للتوصل إلى حلول للعوائق وتقديم المقترحات في كل ما يتعلق بمشاريع الإسكان، بدءا من تطوير الأراضي وانتهاء بتصميم المنازل، الفلوس -ولله الحمد- متوفرة، لكن مشكلة الوزارة أنها غير قادرة على تجاوز العوائق الفنية، لأنها لا تريد أن تمد يدها للمختصين ليساعدوها في ذلك.
الشباب يعانون، أرباب الأسر يعانون، حتى متوسطو الدخل يعانون، لعدم قدرتهم على تملك مساكن، لأنها لم تعد في متناولهم، خاصة بعد قرار الـ30% من قرض التمويل البنكي.
على وزارة الإسكان أن تضع نصب عينيها فئة الشباب بالدرجة الأولى لأنهم مستقبل الوطن، وتوفير مساكن لهم يعني الاستقرار النفسي والاجتماعي وإخراجهم من ضغوط الحياة.
من هذا المنبر ونيابة عن زملائي في الهيئة السعودية للمهندسين (الحاليين والجدد) أمد يدي لوزير الإسكان، وأقول له: الهيئة بإمكاناتها البشرية والفنية تحت أمرك في أي زمان ومكان.