لن تكفي محفظة نقودك لحمل العملة الصومالية (الشلن)، إذا أردت التسوق لشراء احتياجاتك الأسبوعية من السوق، فقد تكون حجم الأموال التي تحتاجها مساوية لحجم السلع التي ستشتريها، ومع تضخم حجم العملة الصومالية وتراجع قيمتها واهترائها، أصبح قبولها أمرا صعبا في الصومال، ليتحول الدولار الذي يساوي نحو 20 ألف شلن صومالي، العملة الرسمية في تلك البلاد الفقيرة التي لا تزال تخوض معارك لضبط الوضع الأمني بها.
واختفت كافة الفئات الورقية من الشلن في البلاد، ولم يتبق سوى فئة الألف شلن في أيدي الصوماليين، ولكنها مهددة هي الأخرى بالانقراض مع التوجه نحو التعامل بالدولار.
وأوضح عبد كمال عبدالله أستاذ الاقتصاد في جامعة مقديشو أن الراغب بشراء منزل في الصومال سيضطر لاستئجار سيارة لشحن الأموال إذا كان سيدفعها بالشلن الذي أصبح أغلب الناس يرفضون التعامل به، وأن العملة المحلية فقدت صفتها وقيمتها، بسبب غياب دور البنك المركزي الصومالي، الذي كان من المفترض أن يسيطر على العملة، ويضيف بأن تقلبات سعر الدولار تؤثر على العملة بشكل مباشر، فإذا حدث أي تغيير في الدولار، تتأثر العملة الصومالية بذلك.
وفي أسواق العاصمة مقديشيو تشهد التعاملات بالدولار نشاطا قويا، مقابل التعامل بالعملة المحلية لتعنت التجار في قبولها، ويطالب الصوماليون حكومة بلادهم بضبط سوق العملة، بعدما هيمنت الورقة الخضراء على الأسواق، وطالبوا حكومتهم أيضا بتوفير فئات ورقية جديدة لإعادة هيبة العملة الصومالية.