ياسر السفياني،خالد الغربي - الطائف، الرياض
وافق المقام السامي على إضافة فقرات جديدة تتعلق باختصاصات المجلس الصحي السعودي، تنص على أن يتولى المجلس تقويم السياسات والخطط الصحية.
وتضمنت المهام الجديدة للمجلس الصحي تحديد متطلبات القطاع الصحي في جميع المدن والمحافظات والقرى التابعة لها، لتمكين المواطنين والمقيمين من الحصول على الخدمات الصحية والعلاجية المناسبة.
إلى ذلك، قالت وزارة الاقتصاد والتخطيط إن معلومات منظمة الصحة العالمية عن عدد الأطباء والأسرة قديمة، ولم تعتمد على المعلومات الحديثة عن نمو وتطور الصحة، والتي من شأنها أن تنقل السعودية إلى المرتبة الخامسة عالميا.
انخفاض معدل أسرّة المستشفيات مقابل ارتفاع النمو السكاني
التخطيط: بيانات الصحة العالمية عن الأطباء والأسرّة في السعودية قديمة
وصفت وزارة الاقتصاد والتخطيط البيانات التي أعدتها منظمة الصحة العالمية عن جودة الصحة وعدد الأسرة والأطباء في السعودية بالقديمة وأن المنظمة استقتها من بيانات وزارة الصحة للعام 2008، إذ إن المنظمة لم تعتمد على المعلومات التي أوردتها الوزارة في تقرير حديث شمل نمو وتطور الصحة والتي من شأنها أن تنقل المملكة إلى المرتبة الخامسة عالميا في عدد الأطباء والـ54 عالميا في عدد الأسرة بدلا من المواقع المتأخرة التي تحتلها حاليا.
وقالت »الاقتصاد والتخطيط« إنها تمعنت في الأرقام والإحصائيات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية ووجدت أنها قديمة لا تمت بالحقيقة في الأرقام الحديثة الموجودة في الحقل الصحي السعودي.
المعلومات التي أحدثتها «التخطيط» جاءت في تقرير رصد تقدم اقتصاد المعرفة في السعودية الذي صدر الأسبوع الماضي بمشاركة «مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية» و»هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات»، ذكر أن نمو أسرة المستشفيات في السعودية شهد انخفاضا طفيفا بين عامي 2008 و2012، معللا ذلك بأن النمو السنوي للأسرة في السعودية أبطأ من النمو في عدد السكان، إذ بلغ معدل النمو السكاني في السعودية %3.2 سنويا خلال الخمس السنوات الماضية، وهو رغم الانخفاض يعادل أعلى المعدلات في العالم.
وأوضح التقرير بأن وزارة الصحة تعمل حاليا على الحد من نقص الأسرة في المستشفيات من خلال تمويل توسعة المستشفيات القائمة ومشاريع المستشفيات والمدن الطبية الجديدة.
واستدل التقرير بصدارة اليابان المؤشر العالمي في عدد أسرة المستشفيات لكل 10آلاف نسمة، بما يتوافق مع سمعتها كدولة رائدة في العالم في مجال الخدمات الصحية، وذلك بـ137سريرا لكل 10آلاف نسمة، وتأتي روسيا البيضاء العضو في الاتحاد السوفيتي السابق في المرتبة الثانية عالميا بـ111 سريرا، تليها كوريا الجنوبية بـ103 أسرة، ثم روسيا بـ97 سريرا، وتكمل أوكرانيا الخمس الأول بـ87 سريرا لكل 10 آلاف نسمة.
وبالانتقال إلى المنطقة العربية، قادت ليبيا اقتصادات العربية في عدد الأسرة لكل 10 آلاف نسمة بـ37 سريرا، يليها لبنان في المرتبة الثانية بـ35 سريرا، ثم السعودية في المرتبة الثالثة بـ22 سريرا لكل 10آلاف نسمة وحل اليمن في المرتبة الأخيرة عربيا بـ7 أسرة فقط.
وفي عدد الأطباء، تصدر لبنان قائمة الدول العربية بـ35.4 طبيبا لكل 10آلاف نسمة، تليها مصر بـ28.3 طبيبا، ثم قطر بـ27.6 طبيبا، ويكمل الأردن والإمارات قائمة الدول الخمس الأول بـ24.5 و 19.3 لكل 10 آلاف نسمة ويحتل السودان المرتبة الأخيرة بـ2.8 طبيب.
التقرير الحكومي، يشير إلى أن السعودية احتلت المرتبة الـ13 عربيا والمرتبة الـ90 عالميا على هذه القائمة، إلا أن الجهات الحكومية بقيادة وزارة الاقتصاد والتخطيط بينت أنه عند استعراض البيانات المستخدمة بتمعن، تمت ملاحظة أن الأرقام المستخدمة من طرف منظمة الصحة العالمية في النسخة المنشورة 2012 هي في الواقع تعود لعام 2008، إلا أن أحدث الأرقام المنشورة من الصحة في عام 2012 تؤكد أن معدل الأطباء في الواقع 24.5 طبيبا لكل 10آلاف نسمة، وهو رقم سينقل السعودية إلى المرتبة الخامسة عربيا، أما عالميا فسينقلها من المرتبة الـ90 إلى المرتبة الـ54 مباشرة بعد أمريكا، علاوة على ذلك إذا حسبنا معدل النمو السنوي المركب، نستنتج أن عدد الأطباء في السعودية شهد نموا بمعدل سنوي 40.93%، وهذا الرقم ليس مذهلا فقط، ولكن من غير المحتمل أيضا أن أي دولة أخرى في العالم تشهد نموا في عدد الأطباء بمثل هذا المعدل.
إسناد تقويم سياسات الخدمات العلاجية للمجلس الصحي السعودي
وافقت جهات عليا على إضافة فقرات جديدة تتعلق باختصاصات المجلس الصحي السعودي، تنص على أن يتولى المجلس تقويم السياسات والخطط الصحية لتواكب الاحتياجات المتزايدة في الحصول على الرعاية الطبية النوعية.
وتضمنت المهام الجديدة التي حصلت «مكة» على نسخة منها، تكليف المجلس بتحديد متطلبات القطاع الصحي في جميع المدن والمحافظات والقرى التابعة لها، لتمكين المواطنين والمقيمين من الحصول على الخدمات الصحية والعلاجية المناسبة.
وتشمل المهام أيضا تعديل بعض فقرات اختصاصات المجلس بجوانب تتعلق بسلامة المريض وجودة الخدمة ووصولها إلى كل شرائح المجتمع، إضافة إلى تحسين إجراءات العمل اليومية في المستشفيات، وتحسين كفاءتها من خلال مضاعفة النتائج وتسهيل وصول المرضى إلى المواعيد والخدمات الصحية، ومشاركتهم بالعملية العلاجية بشكل فاعل.
وتأتي المهام الجديدة المعتمدة لتضيف إلى المجلس الإشراف على الخطط والبرامج والمشروعات والاستراتيجيات الصحية، بهدف التأسيس لبيئة صحية تضمن العلاج الملائم لكل شرائح المجتمع.
الأهداف الاستراتيجية للرعاية الصحية:
- - تطوير نظم المعلومات الصحية وإدخال أحدث تقنياتها والتوسع في استخدامها في جميع القطاعات والمرافق الصحية.
- - تنمية القوى العاملة وتطويرها وتوطين الوظائف الصحية.
- تحسين الجودة ورفع كفاءة الأداء ونظم الإدارة والتشغيل.
- - تفعيل دور وزارة الصحة بالإشراف ومراقبة الأداء، ووضع السياسات الصحية وضمان توفير الخدمات الصحية لجميع الفئات السكانية مع قيام كل جهة صحية بدورها المحدد في تقديم الخدمات الصحية.
- - دعم دور القطاع الخاص واعتباره موازيا متكاملا مع دور الدولة في تمويل وتشغيل وتقديم الخدمات الصحية.
- - تعزيز الصحة بمفهومها الشامل من خلال ضمان وتطوير أنشطة الرعاية الصحية الأولية.
- رفع كفاءة الخدمات الطبية الإسعافية إلى أقصى حد ممكن في كل الظروف وفي جميع المناطق.
- - توفير وتطوير الرعاية العلاجية والتأهيلية وتأسيس خدمات صحية مرجعية بالمناطق تساندها.
- - العمل على التوزيع المتوازن للخدمات الصحية جغرافيا وسكانيا وتيسير الحصول عليها.

