نجح المقاتلون الأكراد في عرقلة الهجوم الذي يشنه مسلحو تنظيم داعش للسيطرة على بلدة عين العرب، فيما تصاعدت وتيرة تدفقات اللاجئين الهاربين من المعارك الطاحنة في المنطقة.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين، فقد «تباطأت حدة الهجوم على الجبهة الشرقية لأن المقاتلين الأكراد كثفوا من هجومهم ضد مركبات التنظيم منذ حركة نزوح المدنيين».
وأضاف المرصد «لقد عرقلوا تقدم الجهاديين وتم استيعاب الهجوم»، مشيرا إلى أن الأكراد «يقاتلون بشراسة» ضد التنظيم المتطرف.
من جهته، قال مصطفى عبدي الإعلامي الكردي من المنطقة «إن الإسلاميين تقدموا في الجهة الشرقية ثم تراجعوا».
وتتواجد عناصر التنظيم على بعد 10 كلم من البلدة من الجهتين الشرقية والغربية، وعلى بعد نحو 20 كلم من الجهة الجنوبية، بحسب المرصد.
وانضم مقاتلون من المعارضة طردهم التنظيم من محافظة الرقة، إلى القتال بجانب الأكراد.
في غضون ذلك وصل أكثر من 130 ألف لاجئ غالبيتهم من الأكراد إلى تركيا هربا من المعارك حول عين العرب.
وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش للصحفيين في أنقرة أن «عدد السوريين تخطى 130 ألفا» متوقعا ارتفاع هذا العدد إذا استمر هجوم الإسلاميين.
وأكد قورتولموش «اتخذنا كل التدابير الضرورية في حال استمر تدفق النازحين.
ليس هذا ما نتمناه طبعا، لكننا أخذنا احتياطاتنا» آملا في أن يتمكن اللاجئون من العودة إلى منازلهم بعد عودة السلام.
وفي أنقرة، أوضح مسؤول في هيئة إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية «الحدود مفتوحة لكن عند نقطة مرشد بينار فقط لتنظيم العبور بشكل أفضل».
وأضاف «من أجل التحقق بشكل أفضل من الهويات وتقديم الإسعافات الأولية واللقاحات في حال الضرورة، تم فتح نقطة عبور واحدة أمام اللاجئين السوريين».
وفتحت تركيا التي استقبلت حتى الآن 1,5 مليون لاجئ هربوا من المعارك في سوريا منذ 2011، حدودها أمام السوريين الذين بدؤوا بالنزوح عن بلدة عين العرب.