أكد عدد من أصحاب الوحدات السكنية التي ما زالت تحت الإنشاء والتي تم إنجازها أن سبب تأخر حصولهم على القرض العقاري كلفهم أكثر من 30% في تكلفة الإنشاء، مؤكدين أنها ناتجة عن فوائد قروض من البنوك التجارية ومعارض السيارات، حيث يضطر صاحب الوحدة السكنية إلى البحث عن سيولة عن طريق الاقتراض.
وأوضح عدد من المواطنين أنه كان في اعتقادهم حسب ما تم تداوله حول مساهمة البنوك التجارية سابقا أن كل من ينتظر في صندوق التنمية العقاري يمكنه الحصول على قرض الصندوق عن طريق البنوك التجارية، مما دفع بهم إلى البدء في تنفيذ البناء إلا أنه عند مراجعة البنوك أكدوا أن القرض لمن أعلن اسمه أنه مستحق، ولا يشمل من هم على قائمة الانتظار، الذين يخضعون لنظام البنوك والشروط التي تتعامل بها، مما أوقع كثيرا من المواطنين في البحث عن القروض الشخصية من البنوك ومعارض السيارات التي تطلب فوائد كبيرة، مطالبين وزارة الإسكان أن تنظر في وضع منهم على قائمة الانتظار ولديهم مواقع يرغبون في بنائها، أو لمن بدأ في البناء وتوقف لعدم حصوله على القرض العقاري.
وقال زياد آل عزيزي إن بناء سكنه كلفه زيادة أكثر من 30% ولو حصل على القرض العقاري الذي ينتظره منذ ثماني سنوات لما تكلف هذه الزيادة.
وأضاف أنه راجع البنوك ولم يجد لديها اتفاقية مع صندوق التنمية العقاري ووزارة الإسكان، وحاول حسب قوله سحب رهن أرضه لدى صندوق التنمية العقاري لرهنه لأحد البنوك التجارية إلا أن الصندوق رد عليه بإلغاء اسمه من قائمة المنتظرين، مما دفع به إلى البحث عن قروض وتمويل كلفته فوائدها مبالغ كبيرة، معتبرا أن نظام صندوق التنمية العقاري وتوجه وزارة الإسكان زاد من معاناة أزمة السكن، حيث يتم إعلان أسماء مستحقين لا تتوفر لديهم أراض، ومن لديه أرض أو بدأ الإنشاء عليه الانتظار سنوات طويلة مقبلة.
وقال: أستغرب أن تعلن وزارة الإسكان عن أرض وقرض فيما من ينتظر له عشر سنوات في الصندوق العقاري ولديه أرض يرغب في البناء عليها يتم تجاهله.
وأشار مسلم حميد إلى أنه تقدم لصندوق التنمية العقاري ورهن أرضه وبعد ذلك باعها واشترى أخرى ورهنها في أحد البنوك التجارية وأقام البناء لكنه لم يكتمل، وبعد 12 عاما أعلن اسمه وعند مراجعة البنك التجاري لتزويد صندوق التنمية العقاري بأن أرضه مرهونة لديه رفض الصندوق مما دفع به إلى الاستدانة والحصول على قروض من خارج البنوك بفوائد كبيرة حتى تم تسديد البنك التجاري والإفراج عن الرهن.
وأضاف: عند رهن الأرض لدى صندوق التنمية العقاري وجدت أن القروض التي حصلت عليها وفوائدها كلفتني أكثر مما كنت أرغب الاستفادة به من صندوق التنمية العقاري، معتبرا أن إجراءات وزارة الإسكان تساهم في أزمة السكن بدلا من حلها، حيث كان من الواجب أن أي مواطن يعلن اسمه ولا يوجد لديه أرض يعطى القرض لغيره فيما هو ينتظر حتى يوفر له أرض، فنحن نسمع إعلان أسماء بين الحين والآخر ولا نجد على أرض الواقع حالات بناء، حيث اتضح أن أغلب هؤلاء لا تتوفر لديهم أراض فيما من لديه أرض ينتظر دوره، وأصبح من يعلن اسمه غير مستفيد، ومن ينتظر ولديه أرض غير مستفيد، وأصبحت أزمة السكن مستمرة، والحلول معدومة.

تعليق القروض غير مجد

قال مسؤول في صندوق التنمية العقاري إن الحل لزيادة مُعدلات تحرك قوائم الانتظار في الصندوق وتقليص الانتظار فعليا هو زيادة الضخ المالي.
وأشار في تصريح صحفي سابق إلى أن تعليق القروض العقارية بشكل كامل وشامل سيُسهم في تحريك قوائم الانتظار بنسبة ضئيلة جدا لن تتجاوز 2% من إجمالي أعداد المُتقدمين، على خلفية أنه لن يُصرف إلا في حال جاهزية المُقترض للاستفادة منه، ولا سيما أن هناك حالات محددة تخول للمقترض الاستفادة من القرض من خلالها، أبرزها تملّكه للأرض، أو استخدام القرض السكني في شراء شقة، أو فيلا، أو استخدامه في بناء أرض تعود ملكيتها له، أو استخدام القرض في استكمال مبلغ متبقٍ لأي منهما، أو تحويله على مبنى سكني تم شراؤه، كما ليس من حق المقترض في المقابل الاستفادة من القرض العقاري في شراء أرض، كما لا يحق له استخدامه في استكمال قيمة الأرض، وذلك بإضافة مبلغ القرض على مبلغ آخر لشراء أرض.
وقال إن برنامج تعليق القروض كان معمولا به في السابق، مشيرا إلى أن الفائدة منه ضئيلة للغاية، لافتا إلى أن الرفع من معدلات الضخ المالي للصندوق تعدّ حلا لتقليص قوائم الانتظار بشكل كبير، بغض النظر عن إجراء تعليق القروض، المُطبق مُسبقا، مُبينا أن النظام الجديد في هذا الجانب يتعلق بإجراء تحويل القروض التي لم يتم تفعيلها والاستفادة منها إلى وزارة الإسكان، وذلك بعد مرور مُهلة حُددت بعام واحد فقط منذ تاريخ صدور أسماء المُتقدمين.
وكان مسؤول في صندوق التنمية العقاري، أكد عزم الصندوق تحويل القروض العقارية كافة التي لم تتم الاستفادة منها من قبل المُتقدمين لبرنامج القروض السكنية من صندوق التنمية العقاري، إلى وزارة الإسكان، بعد مرور مُهلة حُددت بعام واحد فقط منذ تاريخ صدور أسمائهم، حيث يأتي هذا الإجراء من أجل تأمين أرض أو ضخ القرض في منتجات سكنية مُعينة كـ»الشقق أو الفلل».
وأشار إلى أن الإجراء جاء عقب موافقة الدكتور شويش الضويحي وزير الإسكان رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية العقاري، في مايو الماضي، على إصدار دفعة قروض عقارية جديدة تشتمل على تقديم 11 ألف قرض لبناء 13202 وحدة سكنية بمدن ومحافظات ومراكز السعودية المشمولة بخدمات الصندوق وبحسب أولوية تقديم القرض، وذلك بقيمة مالية جاوزت خمسة مليارات، و599 مليون ريال.
وكان المهندس يوسف الزغيبي المدير العام لصندوق التنمية العقاري، أوضح العام الماضي، أن الصندوق يجيز لمن يرغب من المواطنين المتقدمين في طلبات قروض على الصندوق أن يتقدموا للصندوق بطلب تعليقها وعدم إصدار الموافقة عليها حتى يكونوا جاهزين للاستفادة منها، مبينا أن الصندوق تلقى أخيرا عدة استفسارات حول تحديد مدة الموافقة على القرض بسنة واحدة، مشيرا إلى أن الأصل هو أن من تصدر له الموافقة على القرض يكون جاهزا للاستفادة منه أو أن يترك الفرصة لغيره للاستفادة.

194.81 ألف قرض خلال 4 سنوات

بلغ عدد القروض التي تمت الموافقة عليها خلال العام المالي الماضي 44788 قرضا تجاوزت قيمتها الإجمالية أكثر من 22 مليار ريال أثمرت عن بناء 53746 وحدة سكنية.
في حين بلغ عدد القروض التي تمت الموافقة عليها خلال السنوات الأربع الماضية 194.
81 ألف قرض تجاوزت قيمتها الإجمالية أكثر من 97 مليار ريال أثمرت عن بناء 233.
774 وحدة سكنية وهذا يعادل 25% مما تم إقراضه خلال عمر الصندوق منذ إنشائه حتى الآن، وانعكس ذلك على تقليص فترة الانتظار من 16 سنة إلى ما يقارب 10 سنوات، حيث إن من شملتهم هذه الدفعة هم من المتقدمين في رجب 1425.