حسناً، بما أن اليوم إجازة وطنية بمناسبة اليوم الوطني فإني سأقضيه في مراجعة أحلامي. الخروج في هذا اليوم للشارع مغامرة غير مضمونة العواقب، فنحن نفرح في الغالب بطريقة ضارة ومؤذية وأنا أريد أن أتفرغ لأحلامي دون أن يؤذيني أحد.
حلمت - اللهم اجعله خيرا - أنه في عيد وطني قادم سنعرف الفاسدين، فالكل في الوطن يعلم أن هنالك فسادا لكن لا أحد يعرف للفاسدين اسماً ولا رسماً... «فساد خال من الفاسدين» وهو منتج وطني أخف على المعدة من أي منتج آخر خال من الدهون!
حلمت أنه سيأتي يوم وطني ونعرف ماذا يخطط للوطن في المستقبل، أين سنكون بعد عقد وبعد عقدين، أن نعلم ما هي الاستراتيجيات التي سنستقبل بها المستقبل.
وحلمت أن يختفي الذين يؤذون الناس في الشوراع في اليوم الوطني لأنهم قد وجدوا أعمالاً ولم يعودوا في صفوف العاطلين الذين يريدون أن يثبتوا للوطن أنهم أبناؤه فيؤذون غيرهم!
وحلمت يوماً أن يؤمن الجميع بأن الوطن للجميع، ليس لفئة ولا طائفة ولا أشخاص بعينهم دون غيرهم.
أن نؤمن جميعا بأن الوطن أكبر وأسمى من أن يُقصد به أشخاص بعينهم، وأنه رداء الجميع لا يدفئ ويستر أناسا، ويقتل آخرين من البرد!
ثم أما بعد:
كلنا فيما يبدو نحب الوطن، لكن بعضنا يريد أن يكون في قلب الوطن من خلال علاقة شريفة وشرعية، وآخرون يريدون أن يصلوا لـ«جيب» الوطن من خلال علاقة محرمة!
أحلام وطنية!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
