وقعت الرئاسة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) مساء أمس، اتفاقا لإنهاء الأزمة في البلاد، بحضور المبعوث الأممي والقوى السياسية.
وأوضحت مصادر رئاسية، أن بنود الاتفاق، الذي وقع في دار الرئاسة جنوبي صنعاء، بحضور المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر، وكافة القوى السياسية تتضمن تشكيل حكومة خلال 3 أيام، على أن يسمي الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الحكومة «كشخصية وطنية غير منتمٍ لحزب سياسي».
كما يتضمن الاتفاق تخفيض أسعار المواد البترولية، وتعيين مستشار للرئيس من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي، بجانب إزالة خيام الاعتصام التي نصبها الحوثيون بصنعاء.
وبحسب المصادر رفض ممثلو الحوثيين التوقيع على ملحق بالاتفاق يقضي بانسحاب الحوثيين من محافظة عمران (شمال)، والتي يسيطرون عليها منذ قرابة 3 أشهر، وإيقاف المواجهات التي يخوضونها في محافظتي الجوف (شمال) ومأرب (شمال شرق صنعاء)، وانسحابهم من الأماكن التي سيطروا عليها بقوة السلاح بهذه المحافظات الثلاث.
وجاء توقيع الاتفاق بعد أن قدم رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، أمس استقالته من منصبه، في رسالة وجهها للشعب اليمني، اتهم فيها هادي بـ»التفرد بالسلطة»، وذلك وسط تقارير عن سيطرة الحوثيين على أغلب المؤسسات الحيوية في صنعاء بينها مبنى وزارة الدفاع والبنك المركزي.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت أمس، لليوم الرابع على التوالي، في عدد من المناطق بصنعاء، حيث وقعت مواجهات بمقر الفرقة الأولى مدرع سابقا وقرب جامعة الإيمان.
ورجحت معلومات وجود مؤسس الجامعة عبدالمجيد الزنداني، داخلها وأن أحد مرافقيه الشخصيين قتل في المواجهات.
وفيما فرضت اللجنة الأمنية العليا حظر تجول ليلي في 4 أحياء شمال غرب صنعاء، شهدت أحياء عدة في صنعاء نزوحا جماعيا إلى المحافظات الأخرى جراء القتال الدائر في الضواحي الشمالية والشرقية والجنوبية من العاصمة.
من جهة أخرى كشف مصدر استخباراتي بارز بالجيش أن للحوثيين خطة تقوم على تقسيم صنعاء لجبهتي قتال.
وأضاف في تصريح خاص لـ «مكة» أن الحوثيين أدخلوا الأسلحة الرشاشة إلى بعض الأحياء في صنعاء، ويتعاملون مع عصابات بيع الأسلحة شرق العاصمة.
وأوضح المصدر أن الحوثي يماطل لكسب الوقت وإدخال المحافظات في حرب شاملة، إذ إن أكثر من ثلاثين فرقة مليشيات مسلحة توزعت في صنعاء بين السكان والأحياء لإحداث فوضى مستمرة.
بعد السيطرة على صنعاء الحوثيون يوقعون اتفاق سلام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
