أصر على تنفيذ برامج عمله من الميدان فرسم خطوطا مستقبلية نجني ثمارها حاليا بمد شرايين الطرق في أرجاء المملكة، فهو لم يرتبط بالطائرة كثيرا وكان يهوى السفر برا ليرى بأم عينه تنفيذ المشاريع الخاصة بالنقل، فامتزجت اقتراحاته برؤيته الميدانية لتأتي النتيجة "عملا متواصلا وقلة بالمشاريع المتعثرة".
نظرته للشركة المنفذة للمشروع تنصب في موقعين، أولهما قاعدة الشركة المنفذة وسيرتها كاملة، أما الثاني فيتمثل في حسه الإداري العالي، إنه الرقابي ناصر السلوم وزير النقل - السابق- المتفاني والمخلص في عمله، والمتجول بسيارته بين ربوع المملكة.
ابن المدينة المنورة..كان دائما ما يعترف بفضلها وسخائها في هندسة ملامح شخصيته، وبنائه خلقيا وعلميا وحياتيا، إن سأل عن الفضل فلا يتفوه إلا ببضع كلمات، أولها رب العباد ثم الأرض التي تربى بين أهلها ونشأ على عاتق أزقتها..عرف بحرصه على إنجاز مشروع شبكة الطرق بإتقان، إذ كان يتربص للعمل والعاملين بعين لا تنام، وصبر لا ينفد، فالتهاون والتململ بالنسبة له عوامل "تعجيزية منهكة" لعملية التطوير التي تخضع لها طرق المملكة، مما يضر بالمواطنين ويؤثر على مسار التنمية.
وبشفافية يعترف في أحد لقاءاته بالجهود التي بذلتها الدولة لمساندته ودعمه، كل ما تمناه السلوم "المساوة" بين الجميع في المدينة والقرية وحتى أولئك القاطنين سفوح الجبال وقممها، بدا كل ذلك جليا من أمانته وصدقه ومناضلته في مدّ جسور التواصل بين مختلف مناطق المملكة.
كانت له إسهامات نموذجية في طرح عدد من الآراء والتوصيات..لقد تناغم مع أطروحات المواطنين، وكان لا يسد بابه أمام من قصده، بل واستمر حريصا على أن يتبنى أفكار ومقترحات الجهات الحكومية الأخرى فحقق عملا منظما وغادر منصبه بتقدير عفوي من الجميع.
السلوم هندس الخارطة السعودية بإتقان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
