انطلاقة النسخة الـ10 لمهرجان تمور عنيزة، حظيت بحملة دعائية وتعريفية غطت إعلاناتها طرق المحافظة ومناطق مختلفة من المملكة وغزت أخبارها المواقع الإلكترونية محليا وعربيا وعالميا، وسط شبه غياب تام لعنصر التسويق المدروس والجيد للمنتجات.
المهرجان، استقبل زواره من كافة أنحاء العالم ونظرا لوفرة العروض وتميز جودتها أنشأت إدارة المهرجان بورصة يومية للتمور، تنشر أرقامها في العديد من وسائل التواصل وموقع المهرجان الرسمي ليستطيع الزائر متابعة أسعار السوق بشكل دائم وأي الأيام تناسبه للشراء، كما نالت فكرة الباركود أعجاب الكثير من المستهلكين والمزارعين.


الباركود حفظ حقوق المزارعين

أكد المزارع محمد الغيداني لـ»مكة» أن الباركود حفظ حقوقهم كمزارعين ومن خلاله أصبح بمقدور المزارع متابعة جميع مبيعاته عن طريق رسائل نصية.
وعن عمل الباركود قال المشرف على البرنامج محمد الجاهل: يحصل المزارع على جميع معلوماته وتشمل اسمه ورقمه ونوع تموره والكميات المراد بيعها ونقوم بتسجيلها وطباعة شريط لاصق على المنتجات.
وفي حال بيعها تصل المزارع رسالة تفيده برقم البيع التسلسلي، السعر الفردي والسعر الإجمالي، كما تصل رسالة مماثلة لكبار التجار الذين قاموا بتسجيل بياناتهم بالبرنامج في حال الشراء.


خدمة متنقلة للضيافة

توفر إدارة المهرجان العديد من الخدمات أبرزها نقل خارجي للتمور وذلك لتشجيع الشاب السعودي على العمل في أوقات الفراغ لتعظيم الفائدة لديه وإكسابه الخبرة.
كما وفرت ضيافة متنقلة لخدمة زوار المهرجان بجميع أرجائه، في حين شاركت قناة القصيم «الراعي الإعلامي» لفعالياته بنقل العديد من فقراته اليومية من ستوديو المهرجان، إضافة إلى ذلك استحدثت عربات ساهمت بحفظ التمور ونقلها بيسر وسهولة.


إقبال على المزادات الخيرية

حظيت مزادات المهرجان الخيرية بإقبال ملحوظ وتجاوب من قبل الجميع الذين تسابقوا لفعل الخير وتقديم تمور فاخرة دعما منهم للفكرة وطمعا في الأجر والثواب.
وفي هذا السياق، أقامت إدارته العديد من المزادات لصالح جمعيات عنيزة الخيرية وسلم ريعها لمندوب جمعية واحدة في كل مزاد.
ووفرت فريقا بمطار الأمير نايف بن عبدالعزيز لتوزيع عبوات التمور على كل قادم ومغادر عبر المطار.
المدير التنفيذي للمهرجان فهد الدويس قال: نتابع الرحلات اليومية لنكون من بين المستقبلين والمودعين لكل رحلة داخلية ودولية، مبينا أنه تم أيضا توزيع بطاقات تحمل أرقام القائمين على المهرجان لتسهيل إجراءات الزوار وتعليب وتبريد وشحن صفقاتهم.


بطاقات حمراء للتمور المغشوشة

كسب المهرجان طيلة الأعوام السابقة ثقة زائريه، لذا قامت بلدية عنيزة بالتعاون مع إدارته بتكثيف عمليات المراقبة والمتابعة لكافة أصناف التمور المجلوبة إلى السوق واستبعاد المغشوشة منها فورا.
وفي حال اكتشاف المغشوشة تمنح «بطاقة حمراء» ولف قاطرتها بشريط أحمر وذلك للتأكيد على أنه لا مجال للتلاعب والتضليل والخداع.
وتعمل إدارته على توسيع دائرة المستفيدين من خدماتها المقدمة وهمها أن يجد كل زائر من داخل القصيم وخارجها العون للحفاظ على سمعة المهرجان.


تاجر هولندي يتابع الفعاليات

يزور المهرجان العديد من التجار من داخل المملكة وخارجها والتقطت عدسة «مكة» أثناء تواجدها في فعالياته صورة لتاجر هولندي يدعى بوخيم والذي يأتي كل عام قاصدا شراء التمور وبيعها بالدول الأوروبية.
ويعتبر «بوخيم» أحد مستوردي تمور عنيزة منذ ثلاث سنوات وما زال مستمرا في ذلك والسبب كما أفاد هو في جودة التمور وأسلوب عرضها الجيد.
ووفقا لما ذكره التاجر الهولندي «بوخيم» يعتبر مهرجان تمور عنيزة العاشر صرحا تسويقيا كبيرا ونافذة على العالم.
من جانبه، أبدى الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي إعجابه بما لمسه من تطور ملحوظ للمهرجان، وذلك على هامش زيارته للدورة الحالية العاشرة منوها بما شاهده من مزادات خيرية في السوق.


التقنية عززت مكانة المهرجان

نفذت لجنة المهرجان الإعلامية حملة ترويجية لفعاليات المهرجان في أكثر من 20 موقعا إلكترونيا، وحرصت على استغلال تقنيات التواصل الحديثة وغيرها لتعزيز مكانة وسمعة المهرجان وبناء جسور من التواصل الفعال بين زبائنه ومرتاديه من جميع دول العالم.
كما تتواصل اللجنة، عبر حساباتها على «تويتر» و»انستقرام» و»فيس بوك» و»اليوتيوب» إضافة إلى موقع المهرجان الإلكتروني لنشر نشاط المهرجان وسوقه إلكترونيا.


المكتسبات والسمعة في تراجع

المتخصص بتسويق التمور يوسف الدخيل أكد تراجع مكتسبات المهرجان واختفاءها تماما، مؤكدا أن سمعة فعالياته وصيتها ضعفت كثيرا، فضلا عن ابتعاد الشركاء الرئيسيين.
وقال: إشكالات المهرجان توسعت، وسمعته تراجعت، ودخل في حالة سبات إعلاميا وإعلانيا، نتيجة غياب اللوحات الإعلانية عن مناطق المملكة وبرامج التدريب أصبحت مجرد دعايات نسمع عنها ولا نشاهدها أبدا.
وأضاف: كبار الضيوف ابتعدوا عن زيارته والمعارض المصاحبة للاحتفال الرسمي وتختفي تماما بعد ذلك، وتوقيته المسائي يدل على عدم الحرص على إظهار مكتسبات المهرجان الكبرى.
وأشار إلى ظهور أزمة سيولة واضحة بالسوق رافقها انخفاض في أعداد المشترين والمتسوقين، إلى جانب غياب تام للعلاقات العامة ونقص الكفاءات.
وهذا جزء يسير من الخسائر التي تكبدها المهرجان الأكبر بعنيزة والسبب هو تدخل البلدية بشؤونه سواء مع مشغل المهرجان السابق والحالي.
وأشعر بحسرة ومرارة كبيرة وأنا أشاهد وضع مهرجان عنيزة للتمور قد صار بهذا المستوى بعد أن كان في الصدارة تحول إلى مهرجان لا صيت له وينافس المهرجانات الصغيرة.
المهرجان يحتاج إلى تمويل وتوظيف الكفاءات، كون الحرص على عدم الصرف يؤدي إلى انخفاض مستواه وضعف في أدائه، وهذا ما حدث فعلا، حيث حاولت بلدية عنيزة العام الحالي إصلاح ما يمكن إصلاحه لكنها لم توفق.


صفقات الكترونية لتنشيط البيع

أتاحت إدارة المهرجان الشراء الآلي عن طريق موقعه الالكتروني للمساهمة في تنشيط حجم المبيعات عن طريق عرض صور التمور الكترونيا وأسعارها بالريال والدولار ليحدد المستهلك ما يحتاجه من كميات.
وبعد الانتهاء من المعاينة تتم تعبئة بيانات المشتري كاملة ورقم التواصل معه وطريقة شحنها على أن يسدد قيمتها حال استلامه للكمية المطلوبة المتفق عليها.
ويعد البيع الالكتروني والمزاد الخيري وتصنيف ساحة المبيعات بحسب الأصناف أبرز نجاحات المهرجان وجميعها عوامل سهلت على مرتاديه الوصول للمنتج بيسر وسهولة.
وقدمت إدارته تجربة فريدة وجديدة العام الحالي وهي النقل اليومي المباشر لمدة ساعتين لأحداث السوق وبورصة التمور على فضائية القصيم.


التذبذب غيّب حجم المبيعات

تختلف كميات التمور المبيعة في بداية الموسم عن آخره وحجمها اليومي يعتمد على عنصري العرض والطلب والنوعيات الداخلة إلى السوق، وهذا أدى بدوره إلى عدم وجود مبلغ محدد للمبيعات اليومية بسبب تذبذب أسعار الكميات ونوعيتها.
كما لعب التدوير الحاصل للتمور من بيع في الحراج ونقلها لتباع في متاجر التجزئة دورا في عدم المقدرة على تحديد المبيعات رقميا.
ويتصدر السكري «الفاخر والملكي» قائمة الأعلى مبيعا من بين الأصناف المعروضة في السوق.


سعودة السوق

قال المشرف على المهرجان يوسف الضاري: نسعى جاهدين لتطوير المهرجان بالتعاون مع البلدية الجهة المشرفة على فعالياته وحددنا بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى أهدافا نعمل على تحقيقها.
وأضاف: حققنا الكثير من الأهداف أهمها سعودة السوق وتدريب الشباب على تجارة التمور ولمسنا إقبالهم عليها، كونها تجربة جديدة حظيت بدعم الجميع، خصوصا التجار الذين أبدوا استعدادهم لتدريب السعوديين على البيع والشراء والتفاوض وتعريفهم بالأنواع المناسبة للتجارة.
ووفر المهرجان للشباب من خلال صناديق استثمارية فرصة خوض غمار المنافسة التجارية بجميع جوانبها من نقل وتعليب وبيع الضمد والخدمات المساندة والمكملة للسوق.


التزام تام بالجوانب الصحية

تختلف طرق التسوق من منطقة إلى أخرى ويتميز مهرجان عنيزة بمراعاة الجوانب الصحية من خلال منعها دخول السيارات إلى منطقة البيع بالحراج حفاظا على التمور من عوادمها.
كما قامت برفع التمور عن أرضية المهرجان لحفظ الكميات المعروضة من حرارة الأرض فضلا عن مكافحتها للغش والكشف المخبري على المبيدات الزراعية.
ويراقب فريق من المهرجان التمور الداخلة ويصادر المغشوشة ويوزعها على الجمعيات الخيرية ويتلف الكميات المحتوية على آثار للمبيد الزراعي والحشري.
ومن خلال برنامج تلفزيوني يومي تتم توعية مرتادي السوق صحيا وزراعيا واجتماعيا.