أصيب مزارعو نخيل التمور بخيبات أمل، وتكبدوا أعباء مالية، في عملية حصاد التمور الجارية والتي تستغرق نحو شهر ونصف، بعد تعثر استقدام عمالة موقتة لموسم الحصاد من قبل شركات الاستقدام في المملكة، التي سمح لها أخيرا من قبل وزارة العمل، والجهات ذات العلاقة.
وتأتي هذه المصاعب في الوقت الذي تحتفي الأحساء بدورة مهرجانها للنخيل والتمور للعام الحالي والتي تحمل هذا العام مسمى «بالأحساء للتمور وطن 2014».


المزارع هو الضحية

كان من المفترض أن يبدأ موسم حصاد التمور في جميع مناطق المملكة بيد العمالة الموقتة التي يتم تأجيرها من قبل شركات الاستقدام على المزارعين بمبالغ مقبولة، ولكن ذلك لم يتم، بسبب عدم مناسبة أسعار التأجير، بما يوازي مدخولات الحصاد.
وأكد شيخ سوق التمور في الأحساء عبدالحميد الحليبي لـ»مكة» أن أمر الاستقدام-مع الأسف- لم يتم، فالشركات طلبت مرتبا عاليا لعمالة التأجير، يصل لأكثر من 4 آلاف ريال شهريا للعامل الواحد، إضافة إلى إطعامه وإكراميته، وهذا الأمر لا يتناسب مع ميزانية المزارعين الصغار، بل حتى من عندهم حيازات كبيرة، التي تتطلب عمالة أكثر، موضحا بأنه خاطب أكثر من شركة بطلب تخفيض الأجور، ولكن لم يتم التوصل إلى نتيجة.
اعتبر ابن زيد أن المزارع هو الضحية، خاصة صغار المزارعين، الذين يحتاجون العمالة باستمرار، نتيجة لعدم توفر اليد العاملة الوطنية، ونتيجة لذلك سيؤدي إلى الاعتماد على العمالة السائبة، وهي أيضا تشترط مبالغ مضاعفة، والتمور إذا لم تحصد في وقت معين تتلف وهي في أمهاتها، وتصبح أقل جودة.


مهرجان وبورصة للتمور

مثلت فعاليات مهرجان الأحساء للنخيل والتمور للعام الحالي وجه آخر لاهتمام الأحساء بإنتاج التمور وتسويقها، ونجح المهرجان في جذب الزوار سواء من المواطنين وعائلاتهم والمقيمين والزوار من دول الخليج المجاورة، ومن أكثر الفعاليات جذبا تأتي «بورصة التمور» أو المزادات التي تعقد في الفترة المسائية في يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وتمكنت المبيعات والصفقات في هذه المزادات من تحقيق أرقام قياسية في جلسات عقدها ووصلت إلى تحقيق مبيعات بنصف مليون ريال خلال ساعة واحدة.
وكان من اللافت في المهرجان الحالي ارتفاع طلبات المزارعين على العبوات الكرتونية الجديدة المخصصة للتمور، والتي اعتمدتها ووفرتها لجنة الأسواق بالمهرجان، حيث يجري استبدال عبوات الفواكه الكرتونية بالعبوات الكرتونية الخاصة بالمهرجان، والتي توزع بمعدل 4 آلاف عبوة يوميا، من خلال الموقع المخصص لها بمدينة الملك عبدالله للتمور.


نجاح وتحقيق الهدف المنشود

أعرب وكيل أمانة الأحساء لشؤون الخدمات المهندس عبدالله العرفج، عن سعادته الكبيرة فما يخص الإقبال الجماهيري الكبير، الذي يشهده المهرجان وخاصة في اليوم الأول من انطلاقه حيث كان التواجد ملفتا من مختلف الجنسيات، وهو ما يؤكد نجاح المهرجان في تحقيقه للأهداف المنشودة منه، مشيرا إلى أهمية هذا الحدث الذي يشكل ملتقى لجميع المهتمين بالتمور والنخيل من مزارعين ومستثمرين وأصحاب مصانع التمور.
من جانبه قال عضو اللجنة العليا للمهرجان ومدير هيئة الري والصرف المهندس أحمد الجغيمان: نتطلع إلى المزيد من دواعي التميز في أداء سوق التمور المحلية، بما يتوافق مع طموحات الجميع في تحقيق السعر العادل للتمور، الذي يفيد المنتج المحلي، ويوسع دائرة استهلاك تمور الأحساء.