رئاسة الحرمين تدعو لاستخدام تقنيات إدارة الحشود
فيصل السلمي، عبدالرحمن حذيفة - مكة المكرمة
خلصت ورشة عمل نظمتها الرئاسة العامة لشؤون الحرمين أمس، بعنوان «آلية تنسيق إدارة الحشود في المسجد الحرام» بفندق أجياد مكارم بمكة، إلى ضرورة تدريب قاصدي بيت الله الحرام في بلدانهم، وتدريب منسوبي إدارة الحشود، واستمرارية التنسيق المستمر والفعال بين الجهات المعنية، داعية إلى الاستخدام الأمثل لتقنيات إدارة الحشود، واستجلاب بعض التقنيات الحديثة، والتكثيف في الدراسات المتخصصة وتطويرها.
وتحدث في الورشة التي شهدت ثلاث جلسات عدد من مديري الإدارات الخاصة بموسم الحج والعمرة عن المستجدات، وتناولت أكثر المناطق تكدسا في الساحات، والتي تتسبب في عرقلة في السير، كما شهدت عرضا حيا لخطط توزيع المصلين والزوار.
واستعرض الدكتور محسن شرايبي من معهد يولش في ألمانيا أبرز التجارب العلمية العالمية في إدارة الحشود التي يمكن أن تساعد في تطوير آلية التنظيم في المسجد الحرام، فيما لفت الدكتور محمد إدريس من معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة إلى صعوبة الحصول على المعلومات في الوقت الراهن، خصوصا مع المشاريع المتعلقة بتطوير المسجد الحرام وساحاته وزيادة طاقتها الاستيعابية، وهو ما يؤثر قليلا في توقع أعداد الحشود وطرقهم التي يسلكونها.
وأوضح الرئيس العام لشؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس أن اللقاء ما هو إلا نموذج من المزيج التعاوني لتقديم أفضل الخدمات لقاصدي الحرمين من جميع الجهات المعنية، مشيرا إلى أن إدارة الحشود مسؤولية دينية ووطنية وإدارية وعلمية وفنية وميدانية ومسؤولية مشتركة، يجب الاضطلاع بها، وإيلاؤها حقها من الاهتمام.
وأشار إلى أهمية توصل الورشة إلى آلية محددة ومدروسة للتنسيق مع إدارة الحشود في المسجد الحرام، مؤكدا أن التدريب أحد أهم العوامل في مجال التطوير، سواء أكان التدريب للعاملين أو في الأجهزة والحرص على توفيرها، ولاسيما في مجال التقنية وتيسيرها وتسخيرها واستثمارها لخدمة قاصدي بيت الله الحرام وللعناية بالحشود، والرفع من مستوى الأداء.
من ناحية أخرى، عقدت الرئاسة أمس لقاءها التحاوري التشاوري لموظفيها، حيث أوضح السديس أنه من خلال اللقاءات المثمرة والبناءة ستصل الرئاسة إلى تحقيق طموحات وتوجيهات القيادة في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، مبينا أن قرار الرئاسة بعقد المجلس التحاوري يأتي رغبة منها في الاستفادة من آراء منسوبيها في المستقبل إداريا وميدانيا.

