في يوليو وللشهر الثاني على التوالي جاءت السعودية في المرتبة الخامسة عالميا من بين أعلى 10 دول في استهلاك المواد البترولية المكررة، بحسب بيانات رسمية للدول قامت «مكة» بجمعها وتحليلها.
واستهلكت المملكة التي يقارب عدد سكانها 30 مليون نسمة خلال يوليو الماضي 2.75 مليون برميل يوميا من المواد البترولية المختلفة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات وغيرها من المواد، لتأتي خلف الهند ذات المليار والمئتين مليون نسمة ومتقدمة على البرازيل التي يبلغ تعداد سكانها ما يقارب سبعة أضعاف المملكة.
وتربعت الولايات المتحدة كالعادة في صدارة العالم في استهلاك المواد البترولية إذ استهلك أكبر اقتصاد في العالم 19.6 مليون برميل يوميا في يوليو، تليها الصين بنحو 8.84 ملايين برميل يوميا، ثم اليابان 3.91 ملايين برميل يوميا.
وفي المرتبة الرابعة جاءت الهند باستهلاك قدره 3.24 ملايين برميل يوميا، والبرازيل سادسا بعد استهلاكها 2.69 مليون برميل يوميا، تليها ألمانيا بـ2.37 مليون برميل يوميا، والتي تستهلك في الوقت ذاته كميات كبيرة من الفحم والطاقة الشمسية.
واستهلكت كوريا الجنوبية 2.32 مليون برميل يوميا لتأتي في المرتبة الثامنة متقدمة على كندا 2.12 مليون برميل يوميا والمكسيك العاشرة بـ1.90 مليون برميل يوميا.
وكانت المملكة في مايو الماضي تحتل المرتبة السادسة بين أكبر عشر دول مستهلكة للمواد البترولية، إلا أن الاستهلاك بدأ في الزيادة في يونيو مع دخول فصل الصيف ليصل إلى 2.84 مليون برميل يوميا ثم انخفض بعد ذلك بمعدل 90 ألف برميل يوميا في يوليو.
وبمقارنة يوليو من العام الحالي مع نفس الشهر من عام 2013 نجد أن الاستهلاك المحلي ارتفع بواقع 70 ألف برميل يوميا وهو ما يعكس الزيادة في الطلب مع النمو السكاني والتوسع في المشاريع وأعمال البنية التحتية والنشاط الاقتصادي.
المصافي تنتج 2.2 مليون برميل
وأظهرت البيانات الرسمية للمملكة أن المصافي المحلية استقبلت 1.915 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو لإنتاج المواد المكررة انخفاضا من 2.055 مليون برميل يوميا في يونيو. وأنتجت المصافي 2.2 مليون برميل يوميا من المواد البترولية المكررة المختلفة، فيما استوردت المملكة في ذات الوقت 533 ألف برميل يوميا وصدرت 707 ألف برميل يوميا.
وارتفعت صادرات السعودية من المواد البترولية بصورة كبيرة جدا هذا العام بعد دخول مصفاة ساتورب في الجبيل المملوكة لأرامكو السعودية وتوتال الفرنسية في الخدمة، وبلغت كمية المواد البترولية المصدرة في يناير الماضي 912 ألف برميل يوميا، وهو أعلى رقم لها منذ ما لا يقل عن 12 عاما. ومن المتوقع أن تزيد الصادرات في الأشهر المتبقية من العام نظرا لبدء عمليات تشغيل مصفاة ياسرف في ينبع سبتمبر الحالي، وقد تبدأ المصفاة في تصدير أول شحنة لها في أكتوبر.
وقد يبدو غريبا أن تقوم أرامكو السعودية بتصدير مواد بترولية بكميات أعلى من المواد التي تستوردها وسط نمو الطلب في السوق المحلي إلا أن مسؤولين في الشركة أوضحوا في أكثر من مناسبة أنها تقوم بصورة مستمرة بتصدير المواد البترولية إذا ما كانت أسعارها عالية وتستورد بدلا منها مواد بترولية بسعر أقل من الخارج. وفي نفس الوقت تمتلك أرامكو العديد من المصافي بالشراكة مع شركات أجنبية مثل مصافي سامرف وساسرف وساتورب وياسرف ويقوم هؤلاء الشركاء ببيع حصصهم من إنتاج المصافي في السوق العالمية كذلك، وهو ما ينعكس على حجم صادرات المواد البترولية.

