شكا عدد من أهالي نجران من سوء وسائل النقل المدرسي التابعة لإدارة التربية والتعليم بالمنطقة، وأشاروا إلى أن الحافلات التي تقل الطالبات متهالكة وقديمة وغير مطابقة للمواصفات، فيما تذمر بعض أولياء الأمور من غياب وسائل النقل ما اضطرهم لإيصالهم في أحواض مركباتهم.
ويقول علي المهذل: وقع حادث قبل أسبوع لحافلة متهالكة تقل عددا كبيرا من الطالبات في حي دحضة بجوار الشارع العام نتيجة اصطدام الحافلة بسيارة أخرى، مشيرا إلى أن سائقها لم يكن مسرعا ولكن الحافلة كانت مكتظة بالطالبات وهي من الموديلات القديمة وعجلة القيادة بها غير مرنة إضافة إلى أن سائقها صغير بالسن ويجهل التصرف في مثل تلك الأوضاع، مما وضع الطالبات في موقف محرج.
ويشير حسين وبران وهو من أهالي حي الشرفة إلى أن الباصات المخصصة لنقل الطالبات قد عفا عليها الدهر فهي صدئة ومتآكلة وغير آمنة ولا يوجد بها تكييف، مضيفا بأنهم تقدموا بشكوى إلى مدير التعليم بالمنطقة أوضحوا فيها أن المتعهد ينقل الطالبات على باصات صغيرة سعة 15راكبا، ويضع في كل باص منها 37 طالبة معظمهن واقفات مما يعرضهن للخطر، وقد أرسلت مديرة مدرسة الشرفة المتوسطة للبنات خطابا لمدير التعليم بنجران برقم 246 وتاريخ 21 من ذي القعدة الحالي وذلك للشكوى من سوء وسائل نقل الطالبات كما شكت عدة مدارس من نفس المشكلة.
ويؤكد هادي العرجاني -من سكان مركز حمى- بمحافظة ثار، تعرض أبنائهم لحوادث مرورية متكررة كونهم يسلكون طرقا صحراوية، لافتا إلى عدم وجود باصات لنقل الطلاب مما يضطرهم إلى الركوب في صناديق السيارات الأمر الذي يعرضهم للخطر، وأن حوادث عديدة راح ضحيتها عدد من الطلاب.
واستطرد: آخر حادث وقع قبل عشرة أيام قضى فيه ثلاثة طلاب وأصيب تسعة آخرون بإصابات خطيرة كانوا جميعا في حوض سيارة هايلوكس ومما زاد الوضع سوء عدم وجود مركز للهلال الأحمر بمركز حمى، ولهذا نطالب وزارة التربية والتعليم بتوفير حافلات لنقل أبنائنا لكي لا نفقد المزيد منهم.
من جهته يقول أحد السائقين: الباص الذي أقوده يحتوي على 27 مقعدا ولكنني أضطر لتحميل 73 طالبة، وشكوت لإدارة التعليم من هذا الوضع ولم أجد تجاوبا.
وأضاف: تقدمت بشكوى مماثلة لمدير الشركة المتعهدة بالنقل وأخطرته بأن الباصات التي نعمل عليها غير صالحة للاستخدام، لكنه قال لي بالحرف الواحد (تشتغلون أم نأتي بوافدين مكانكم)، وتوقفت عن العمل وبعد ثلاثة أيام حضر إلي مسؤول في الشركة وطالبني بالعودة للعمل بعد إرضائي على أن تصرف لنا باصات جديدة بعد أسابيع قليلة.
وتابع: الشركة تمتلك 70 باصا جديدا من الحجم الكبير ولكنها ترغب في استخدامها بمشروع آخر، منوها إلى عدم التزامها بالأنظمة بالإضافة إلى عدم توفير حقيبة إسعافات أولية وطفاية حريق في الباص وعدم تكييفه، واهتراء المقاعد، كما أن رواتب السعوديين لا تزيد على 2000 ريال، وهو الحد الأقصى بينما هناك من يتقاضى 1700 والبعض 1500 (تحتفظ «مكة» بصور من تلك العقود) وتم توظيف وافدين في مخالفة صريحة.
بدورها تواصلت «مكة» مع الناطق الإعلامي بتعليم بمنطقة نجران حمد حشحوشة، غير أنه لم يرد على استفسارات الصحيفة المرسلة عبر البريد الالكتروني منذ أكثر من ثلاثة أيام، كما اتصلت الصحيفة بمدير الشركة المتعهدة بالنقل المدرسي ظافر الحارثي، عدة مرات لكنه لم يرد أيضا، واتصلت بالمسؤول عن توزيع الحافلات عبدالله سحيم ولم تحصل على أي رد.
حافلات متهالكة للنقل المدرسي بنجران.. وإدارة التعليم صامتة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
