من أجمل أسماء المؤسسات والمنظمات التي سمعت بها مؤخراً مؤسسة النوم الوطنية (NSF) في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي كما تعرّف نفسها منظمة مستقلة غير نفعية، هدفها دعم الصحة العامة والسلامة من خلال الوصول إلى فهم الجميع للنوم واضطراباته من خلال دعم الثقافة والأبحاث وكل ما يتعلق بأمر النوم.
ونحن أولى بهذه الجمعية التي تسهر من أجل النوم، فنحن شعب «مسهار»، نحب السهر ونعيش أكثر أيام أعمارنا في الليل، وإذا سمعتم شاعراً سعودياً يتحدث عن السهر بسبب غياب الحبيب فلا تصدقوه، هو يسهر لأنه سعودي ولا علاقة للحب بالأمر.
نحن شعب مسهار إلى درجة أن وقت الذروة للأسواق والمطاعم، بل حتى مباريات كرة القدم التي تقام في وسط الأسبوع كلها تنتهي أحيانا قريبا من منتصف الليل أو حتى بعد أن ينتصف.
وخلاصة القول وشاهده..
بما أن إنشاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية أمر فيه صعوبة لعدة اعتبارات لا يعلمها إلا الله والراسخون في التعقيد، وإنشاء الوزارات أمر أسهل من ذلك بكثير فإني أقترح إنشاء وزارة للنوم، تكون مهمتها هي حث الناس على النوم مبكراً من خلال «لجان نائمة» تشكلها الوزارة، وربما يكون من اختصاص هذه الوزارة توزيع المخدات ومستلزمات النوم على المواطنين بأقساط مريحة، وربما تتحمس هذه الوزارة وتفرض رسوماً على عدد ساعات النوم، وتنشئ برنامجاً لكشف المخالفين وتسميه «راقد»، وأرجو ألا تواجه ذات المشاكل التي واجهتها وزارة الإسكان في توزيع «منتجاتها» وألا تتفاجأ هذه الوزارة الفتية أن أحدهم قد «شبّك» مخدات الوطن واستأثر بها لنفسه دوناً عن العالمين!

