أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو، الدكتور عبدالعزيز التويجري أن العالم الإسلامي اليوم يواجه خطر تطرفين، تطرف الإسلاميين المتشددين والمتطرفين الغربيين الذين يتحينون الفرص للإساءة إلى العرب والمسلمين.
وقال التويجري: نحن في الحقيقة نواجه خطرين خطر المتطرفين من المسلمين الذين يشوهون صورة الإسلام وخطر المتطرفين في المجتمعات الغربية الذين يستغلون هذه التشوهات ولديهم الاستعداد للإساءة إلى المسلمين ومعتقداتهم، وهي عملية صعبة لأننا نحتاج إلى جهد كبير وإلى تعاون العديد من المنظمات والهيئات في الغرب وفي العالم الإسلامي.
وأوضح التويجري أن موقف الإيسيسكو التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي يصب في اتجاه الثقافة الإسلامية المعتدلة التي تنشر السلم والتسامح والحوار بين المجتمعات الإنسانية لأن هذا مبدأ قرآني، وقال: نحن نعمل على أن نبين للمجتمعات الإنسانية كلها أن المسلمين هم جزء من المجتمع الإنساني وفيهم العاقل وغير العاقل والمعتدل وغير المعتدل كما هو الشأن لكل المجتمعات الإنسانية لذلك لا يجوز أن يتهموا الإسلام بالجرائم والانحرافات التي تمارسها قلة من المسلمين.
واستنكر التويجري الصمت الإعلامي والرسمي في الولايات المتحدة إزاء جريمة قتل الشبان المسلمين الثلاثة، إذ لم يبادر الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إدانتها إلا أخيرا تحت ضغط وسائل التواصل الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني، وقال إن هذا يبين حيفا واضحا في التعامل مع المسلمين وتقصدا في عدم تبيان ما يتعرضون له أحيانا من اعتداءات وعنصرية.
ومن جهة أخرى عدّ التويجري أن العنف والفكر المتطرف الذي يسود بعض المناطق العربية وما يترتب عنه من إراقة للدماء مخالف لتعاليم الإسلام.. وإن ادعى مرتكبوها أنهم مسلمون، بينما الإسلام دين الوسطية والاعتدال والرحمة، والذين يرتكبون هذه الجرائم ويتطرفون هم يخالفون تعاليم الإسلام.
ودافع التويجري عن اللغة العربية وقال إن من بين أهداف الإيسيسكو الحفاظ على اللغة العربية والدفاع عنها وحمايتها من الهجمات التي تتعرض لها، وقال إن العالم العربي إذا ترك العربية الفصحى واشتغل بالعاميات عندئذ ستكون هناك قطيعة بين شعوب العالم الإسلامي وبخاصة الدول العربية وبين الدين والتراث والموروث الثقافي.
التويجري: العالم الإسلامي يواجه تطرفين إسلاميا وغربيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
