دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس إلى الاصطفاف للدفاع عن صنعاء والديمقراطية، بعد تصعيد جماعة الحوثي لعملياتهم العسكرية، وتعرض مبنى الإذاعة والتلفزيون، لليوم الثالث على التوالي إلى قصف مدفعي وصاروخي ما أدى إلى اشتعال النيران فيه.
ووصف هادي، خلال لقائه باللجنة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام (يشغل أمانته)، الاعتداء على التلفزيون بأنه “أبشع تصرف همجي تتعرض له هذه المؤسسة الوطنية”، مشيرا إلى أن هذا العمل “هروب من مستحقات الخروج الآمن باليمن إلى بر الأمان وعدوان على العاصمة التي تمثل اليمن كله”.
وعلمت “مكة” من مصدر مقرب من وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أن الوزارة استحدثت خطة طوارئ لتأمين المطارات والجامعات والإذاعة والتلفزيون، بقوة حماية يبلغ عددها ثلاثة آلاف جندي وضابط بعد أن تحولت تلك الأماكن إلى عمليات كر وفر من أنصار جماعة الحوثي.
واستيقظت صنعاء، أمس على أصوات انفجارات ناجمة عن اشتباكات شمالي المدينة، وباتت على مقربة 3 كلم من منزل الرئيس، حيث شاركت قوات الحرس الجمهوري في القتال.
وأدت تطورات الأحداث، إلى إغلاق المحلات التجارية وتراجع حركة السير في الشوارع، إضافة لاستمرار نزوح الأهالي من أحياء بالعاصمة.
وأعلنت عدة جامعات واقعة بالقرب من محيط الصراع إغلاق أبوابها، حيث أعلنت جامعة صنعاء، وجامعة الإيمان وقف الدراسة حتى إشعار آخر.
وعلمت “مكة” من مصدر أكاديمي بجامعة صنعاء أن طلابا ينتمون للحوثيين هددوا من في الجامعة بالاغتيال والتفجير في حال عدم تنفيذ العصيان المدني.
وبدورها أعلنت وزارة التربية والتعليم وقف الدراسة موقتا بجميع مدارس العاصمة، حرصا على سلامة الطلاب والمعلمين، على أن تستأنف الدراسة عندما يستتب الأمن.
في غضون ذلك، وقع 11 زعيما قبليا وثيقة للدفاع عن الوطن ضد أطماع الحوثيين، وذلك بعد اجتماع لوزير الدفاع مع مشايخ وأعيان مديريات في اليمن.
وكشف مصدر قبلي بصعدة أن الحوثي وجماعته يحظون بدعم حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ويساعدهم في التخطيط والتحرك والدعم بالسلاح، معدّا نفي صالح دعم الحوثيين غير واقعي، نظرا لأنه والحوثيين في قارب واحد.
وفي السياق، لا تزال الرحلات الدولية من وإلى صنعء معلقة أم، بعد أن أكد مصدر ملاحي أن “تعليق رحلات الشركات العربية والأجنبية لا يزال ساريا”، بينما قال سكان أحياء قريبة من المطار إن حركة الملاحة في المطار شبه متوقفة.
يذكر أن الحوثيين يشترطون لوقف القتال رحيل الحكومة التي يتهمونها بالفساد، والمشاركة في قرار تعيين الوزراء وتأمين منفذ لهم على البحر.