في حين أعادت واقعة هروب طالبات من مدرستهن في مكة المكرمة وتوثيقها عبر مقطع فيديو جرى تداوله وانتشاره أخيرا، مشكلة الهروب من أسوار المدرسة للواجهة مجددا، حملت استشاريتان اجتماعية ونفسية الأسرة مسؤولية هروب أبنائها وبناتها من المدرسة.
وأرجعتا دوافع الهروب إلى الملل والروتين داخل الفصول الدراسية وعدم إعطاء المناهج بأسلوب مشوق، وإهمال معالجة النواحي النفسية والاجتماعية كانفصال الوالدين والتفكك الأسري.
وأوضحت الاستشارية النفسية الدكتورة نورة عبدالستار لـ»مكة» أن التقليد من خلال متابعة بعض وسائل التواصل الاجتماعي ومشاهدة مواقف مشابهة يعد أحد الأسباب المباشرة للهروب من المدرسة، إضافة إلى التفكك الأسري واضطرابات الشخصية.
واقترحت توفير أخصائيات نفسيات في كل مدرسة ومتابعة وضع الطالبات والطلاب قبل حدوث المشكلات ودراسة الحالات كل على حدة ومتابعة ما تحتاج إلى علاج أسري أو نفسي واجتماعي منها.
بدورها أكدت المستشارة الاجتماعية بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية سابقا شادية جنبي أن غياب الرغبة الحقيقية لدى الطلاب والطالبات في تلقي العلم يدفعهم للهروب من المدرسة، مشيرة إلى أن الإهمال الأسري للطالب وعدم متابعته، إضافة إلى الروتين في تدريس المناهج والملل عوامل تدفع للهرب. وأضافت «ينبغي استخدام أساليب تربوية مشوقة للدراسة والاعتماد على التغيير والتجديد من وقت لآخر».
وبينت أن سوء معاملة الطلاب وتوبيخهم وتعريضهم للإهانة أو الضرب من الأمور المنفرة والتي من شأنها جعلهم يفكرون في الخروج من هذه البيئة بأي شكل دون النظر في العواقب والنتائج، داعية إلى تطوير المناهج التربوية واتباع العناصر الحديثة في التدريس.
ونوهت إلى أن افتقار المدارس للبرامج الترفيهية والتي من شأنها تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب، كما أن وجود كادر تعليمي وإداري غير مهتم أو مكترث للمشكلة أو لا يعير بالا لهؤلاء الطلاب ويلقي المسؤولية عليهم بالهروب يفاقم المشكلة.
وقالت إن وجود ضوابط صارمة في بعض المدارس أمر قد يزعج طلابا ويدفعهم للهرب، عطفا على أن تدني مستوى التربية الأسرية والنفسية والتوعية للطلاب يساهم مباشرة في تفكيرهم بالهرب من المدارس.
حلول مقترحة بحسب المستشارة الاجتماعية جنبي
تحصين الطلاب أسريا ورفع مستوى الوعي لديهم
إمداد المدارس بكوادر إدارية وتعليمية قادرة على الاهتمام
تطوير المناهج التربوية لإخراجها من الروتين والملل
توفير برامج ترفيهية للطلاب تخفف عنهم ضغط الدراسة
اتباع أسلوب الاحترام المتبادل بين الطلاب والكادر التعليمي
عدم إهانة الطلاب وعند وجود ضرورة للعقاب اتباع أساليب فاعلة
استشاريتان تحملان الأسرة مسؤولية هروب الأبناء من المدرسة
أمل الحامد _ مكة المكرمة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
