لم يعترض وكيل وزارة الإعلام الأسبق الدكتور عبدالرحمن الشبيلي على مداخلات الحضور حول تأثير قضية جهيمان على مسار وبرامج التلفزيون السعودي، وذلك في ندوة قدمت أمس في سبتية حمد الجاسر تحت عنوان «قصة تأسيس التلفزيون في المملكة العربية السعودية»، حيث ذكر أن قبل 1980م كانت مساحة البرامج الموسيقية والبرامج التي توجد بها المرأة أرحب، إلا أنه بعد قضية جيهمان تغير الوضع بشكل كبير وأصبحت هناك حدود في ظهور المرأة ومنعت الموسيقية.
بداية البث
وأرخ الشبيلي إلى بدء البث التلفزيوني في الشرق الأوسط بالقاعدة الأمريكية بالظهران ثم عن طريق أرامكو، وذكر كيف أن الناس كانت تسافر من الرياض إلى الشرقية لمشاهدة التلفزيون الأمر الذي اعترض عليه أحد المداخلين، موضحا بأن هذه المحطات كانت خاصة لموظفي أرامكو وكذلك القاعدة الأمريكية ولم تكن بشكل رسمي، وتحدث الشبيلي عن دور جميل الحجيلان في تأسيس التلفزيون الذي بدأ في 1385 بمحطتي الرياض وجدة بالاتفاق مع سلاح المهندسين الأمريكي وكان البث يبدأ بعد صلاة المغرب وينتهي عند أذان العشاء يبدأ بالقرآن الكريم وبطريقة متواضعة جدا، إذ توضع الكاميرا على الآيات المختارة من المصحف ويتم عرضها وبعد ذلك يقدم فيلما كرتونيا لمدة خمس دقائق وينتهي البث ولكن بعد ستة أشهر تغير الوضع وكان لا بد من الاعتماد على الإنتاج المحلي نظرا لعدم التمكن من استيراد البرامج من مصر.
محددات الرقابة
وأضاف الشبيلي كانت هناك محددات لا يمكن تجاوزها في الرقابة التلفزيونية وهي الدين والسياسة والقبائل والمرأة، موضحا أن البث المباشر للمحطتين بدأ في ظل التوقف وقت أداء صلاة العشاء إلى أن تم ربط البث بين المحطات الخمس وهي الرياض والدمام وجدة والمدينة المنورة والقصيم ومحطات موقته في الطائف ومكة، وذكر كيف أن البرامج كانت تبث مباشرة ولهذا فإن حدود الرقابة لم تكن بالشكل القوي لعدم وجود برامج مسجلة، وعن التحول إلى التلفزيون الملون قال إنه تمت مبادرة من دولة قطر لعقد اجتماع، وقامت السعودية قبل الذهاب للاجتماع بالمفاضلة بين ثلاثة أنظمة للبث الملون هي نظام بال ونظام سيكام ونظام أن تي أس سي، واختارت نظام بال الذي وافق عليه جميع أعضاء المجلس، وبين أن ما يتم تناقله تاريخيا بأن رجال الدين في البدايات قد قاموا بمهاجمة التلفزيون وهدمه وإثارة الذعر غير صحيح.

