ظلت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون على تكتمها بشأن عزمها خوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وقالت إن الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية كان أكبر مصدر للحسرة خلال السنوات الأربع التي قضتها وزيرة لخارجية بلادها
وأضافت كلينتون مساء أمس الأول خلال لقاء تضمن الرد على أسئلة عقب كلمة مهمة ألقتها أمام مؤتمر للرابطة القومية لتجارة السيارات في قاعة اكتظت بنحو أربعة آلاف شخص «كان أكبر مصدر لحسرتي ما حدث في بنغازي»
وقتل أربعة أمريكيين منهم السفير كريستوفر ستيفنز عندما هاجم متشددون المجمع الدبلوماسي الأمريكي في بنغازي، الذي لم يكن مجهزا بحراسة كافية، وقاعدة قريبة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية الأفضل حراسة ليل 11 سبتمبر عام 2012
وأضحى هذا الهجوم نقطة خلاف سياسية خلال الاستعدادات لانتخابات عام 2012 فيما كان الجمهوريون يقولون إن الرئيس باراك أوباما كان يحاول التهوين من شأن هذا الهجوم وهو يخوض حملته الانتخابية لفترة رئاسية ثانية
وبات في حكم المؤكد أن يثير الجمهوريون هذه القضية مجددا إذا خاضت كلينتون انتخابات الرئاسة القادمة عام 2016
وكان اختيار كلينتون كمتحدثة رئيسية خلال اجتماع الرابطة القومية لتجارة السيارات الذي يستمر ثلاثة أيام، ويحضره أكثر من 22 ألفا من العاملين في مجال تجارة السيارات، قد قوبل بمعارضة صريحة فيما أحجمت الرابطة عن الإفصاح عن المبلغ الذي تقاضته لحضورها المؤتمر، وأعلنت أن الاختيار وقع عليها لأنها تطرح منظورا مهما في حديثها
وقال ديفيد شيبارد وهو مدير بالرابطة يعمل في مجال تجارة السيارات في فورت سكوت بكنساس «كلينتون شخصية تحدث استقطابا ولكن هذا أمر لا غبار عليه»
وكما هو متوقع احتفظت كلينتون (66 عاما) بتكتمها بشأن قرار خوضها انتخابات الرئاسة لعام 2016
وكان أوباما صرح في وقت سابق بأن كلا من كلينتون وجو بايدن نائبه يمكن أن يكون رئيسا «رائعا»، إلا أنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل ونأى بنفسه عن الخوض في الجدل الخاص بمن سيخلفه عام 2016
وتتصدر هيلاري زوجة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون معظم استطلاعات الرأي بين الناخبين الديمقراطيين
ورفضت كلينتون بصورة قاطعة الإفصاح عن نيتها خوض انتخابات الرئاسة، إلا أنها تظهر في مناسبات منتقاة بعناية في شتى أرجاء البلاد وتعكف على تأليف كتاب