أوضح خطيب المسجد النبوي الشريف الدكتور عبدالباري الثبيتي أن الكعبة المشرفة هي أول بيت وضع للناس، مشيرا إلى أن جميع أعمال العباد بحاجة إلى القبول للاستفادة منها، مستشهدا بدعاء إبراهيم عليه السلام ربه أن يتقبل منه رغم كونه يبني «الكعبة المشرفة» أطهر بيت على وجه الأرض، ما يوحي بأن قبول الأعمال أهم من ممارسة الأعمال نفسها، مؤكدا أن اختلاف أجناس الحجاج لا يؤثر على توحد توجهاتهم واتفاق مقاصدهم القلبية.
وبين الثبيتي أن الشوق إلى الكعبة هو حديث كل مسلم، وأن الحنين يسوق النفوس إلى البلد الأمين، مستدلا بقول الله عز وجل «فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم»، موضحا أن الكعبة مثابة للناس، فمن ارتكب ذنبا أو زلت به قدمه طاف بالبيت وصلى مستقبلا القبلة أو حج إلى هذا البيت ليغفر الله ذنبه ويصحح مساره ويرجع كما ولدته أمه نقيا، موضحا أن من فضائل الكعبة أن يمثل الطواف حولها وحدة الأمة في القول والفعل والشعائر والمشاعر، حيث تتجمع القلوب حول بيت الله العظيم وتتقارب الأجساد وذلك مع اختلاف الأجناس وتعدد الألسن وتشكل الألوان متجهين لقبلة واحدة.
وأشار الثبيتي إلى أن الكعبة تعد مركزا للأرض وأن إبراهيم عليه السلام سأل الله عز وجل عند بناء الكعبة الأمن، إذ لا تطيب الحياة بدونه، فإذا شاع الخوف فسدت الدنيا وتنغص العيش وحل بالناس الهلع، مستشهدا بقول الله تعالى: «فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف».
الثبيتي: اختلاف أجناس الحجاج لا يعيق توحد مقاصدهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
