فتحت الحكومة التركية المعابر أمام الوافدين الأكراد من مناطق شمال سوريا بعد اشتباكات بالعصي والحجارة بين عشرات المتظاهرين الأتراك الذين تجمعوا في المناطق الحدودية مطالبين بفتح الأبواب أمام الهاربين من المعارك في الجانب السوري من الحدود.
وكان تنظيم داعش أعلن أمس أنه استولى على ثلاث قرى كردية على نهر الفرات بالريف الغربي لمدينة عين العرب «كوباني» ليرتفع إلى 24 عدد القرى التي تمكن التنظيم من السيطرة عليها خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وأشارت تقارير تركية إلى وجود الآلاف الذين ينتظرون أمام معابر حدودية بين سوريا وتركيا تقع في مدينة أورفه التركية في معبر سروج نتيجة هجمات داعش على قراهم بالأسلحة الثقيلة.
وذكر رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو أن عدد العابرين باتجاه الأراضي التركية من الداخل السوري عبر أورفة وصل إلى 4 آلاف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال، وأن العدد مرشح للارتفاع في الساعات المقبلة.
وفيما أكد أوغلو أن تركيا لن تتخلى عن سياسة مدّ يد العون للمحتاجين دون أي تمييز وتفرقة، دعا صلاح الدين دميرطاش القيادي في حزب السلام والديموقراطية شباب الأتراك والأكراد في تركيا إلى التوجه لمساندة الأكراد في سوريا في تصديهم لهجمات داعش.
هذا ويناقش الأتراك مع حلفائهم الغربيين فكرة إقامة المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية التي يطالبون بها لتجنب نزوح كثيف جديد من الداخل السوري، حيث تشير الأرقام إلى احتمال دخول نحو 3 ملايين شخص من المناطق الشمالية السورية إذا اشتدت المعارك هناك، وقرر التحالف توسيع رقعة عملياته الحربية مع داعش لتشمل الجبهة السورية.
ويتركز النقاش على مساحة هذه المنطقة العازلة وامتدادها داخل سوريا وطريقة توفير الحماية الأمنية لها رغم أن الأكراد في الجانبين السوري والتركي يبدون اعتراضات شديدة لأنها قد تحمل إلى المنطقة تطورات ميدانية جديدة تتعارض مع المطالب والأهداف الكردية في شمال سوريا، حيث تتطلع الكثافة السكانية الكردية هناك إلى فرصة تقرير المصير الإداري والسياسي بعيدا عن دمشق.
من ناحية ثانية دعت قيادات في حزب العمال الكردستاني الذي ينطلق من تركيا مقاتليها للالتحاق بالجبهات في تلك المواقع ودعم المقاتلين الأكراد السوريين هناك، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الإبادة التي يشنها داعش ضد أكراد شمال سوريا.
أنقرة تفتح معابرها أمام الهاربين من داعش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
