وسط ترحيب علمائه بمبادرة خادم الحرمين

الأزهر يستعد لأكبر عملية ترميم بعد ألف و75 عاما من إنشائه

حازم عبده - القاهرة

على الفور بدأت الإدارة الهندسية بالأزهر في بحث مشروع التطوير الجديد للجامع العتيد بعد المبادرة التاريخية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس الأول وسط ترحيب واسع من شيخ الأزهر وعلمائه وهى المبادرة التى أبلغ تفاصيلها لشيخ الأزهر رئيس الاستخبارات الأمير تركي بن بندر أمس الأول.
واعتبر وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان المبادرة بمثابة رسالة صادقة من زعيم عربي كبير لدعم رسالة الأزهر الوسطية، وهى تعد رسالة قوية على النهج الذي رسمه خادم الحرمين الشريفين لخدمة الفكر الإسلامي والمنارات العريقة مثل الأزهر الشريف.
وقال عضو هيئة كبار العلماء النائب الأسبق لجامعة الأزهر الدكتور طه أبوكريشة إن هذه المبادرة ليست مستغربة من خادم الحرمين الشريفين وهى محل تقدير واعتزاز من قبل علماء الأزهر وطلابه، وهي تعبر عن رغبة صادقة في دعم وتقوية مؤسسة الأزهر لدروها الرائد.
وقال أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر الدكتور عبدالشافي عبداللطيف إن المبادرة لترميم الأزهر والمتوقع لها أن تكون الأكبر في تاريخ الأزهر الذي أنشئ قبل ألف وخمسة وسبعين عاما وخضع من قبل لعملية ترميم استغرقت عامين وتم افتتاحها في يوليو 1998، لذا يتطلع الأزهريون لأن تكون هذه المبادرة بمثابة إعادة للروح المعمارية العظيمة لهذه المنارة العلمية العريقة.
وأشار عبداللطيف إلى أن مبنى الجامع الأزهر الذي يقع في الجنوب الشرقي من قاهرة المعز لدين الله الفاطمي والذي شرع في بنائه قائده جوهر الصقلي ليكون مدرسة فكرية للمذهب الشيعي وتم افتتاحه في 939 ميلادية، غير أنه سرعان ما تحول في عهد الأيوبيين إلى جامعة للعلوم الإسلامية السنية، وظل يشغل المكانة الرفيعة في العالم الإسلامي.
كانت مساحة الجامع نصف مساحته الحالية قبل إضافة بعض البنايات والمساحات إليه في أزمنة متعددة للجامع تسعة أبواب منها بابان متجاوران يعرفان ببابي المزينين أنشأهما الأمير عبدالرحمن كتخدا في 1752، وهما يؤديان إلى مجاز محصور بين مدرستين.
يعلو واجهة الجامع مئذنة فريدة بين مآذن جوامع مصر، فبدنها العلوي مكون من ستة عشر ضلعا، بينما أضلاع المآذن لا تتجاوز الثمانية، كما أن هذه المئذنة كسيت من الخارج ببلاطات من القيشاني، وتنتهي المئذنة برأسين بدلا من رأس واحد.


أروقة وحارات

يضم الأزهر 29 رواقا و14 حارة لإقامة طلاب العلم لا تزال باقية حتى الآن منها العباسي والطيبوسية والأقبغاوية والأكراد والهنود والبغداديين والبرنية واليمنية والجبرت والأتراك والسنارية والمغاربة والسلمانية والشوام والصعايدة والحرمين والبرابرة ودكارنة سليح والشراقوة والجوهرية وزاوية العميان والحنابلة ومعمر والفشنية والحنفية والشنوانية والفيومية والبحاروة.
يتميز الأزهر بتعدد محاريبه فيضم ثلاثة عشر محرابا إضافة إلى المحاريب الموجودة بالمدارس الملحقة بالجامع ومن هذه المحاريب اثنان في إيوان القبلة الجديد الذي أضافه عبدالرحمن كتخدا الكبير منهما يصلي فيه إمام الجامع الصلوات الخمس.