إعادة 12 مواطنا بجدة إلى وظائفهم بقوة النظام

فهد الحسني - جدة

قضت الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بإعادة 12 موظفا سعوديا بينهم 4 نساء إلى أعمالهم، إثر ثلاث دعاوى منفصلة تقدم بها مواطنون ضد إحدى الشركات المتعاقدة بمحافظة جدة، كما ألزمت الهيئة المدعى عليه بدفع كافة المستحقات المالية لفترة ست أشهر لكافة الموظفين الذين جاء الحكم لصالحهم وذلك بعد مداولات تجاوزت الثمان أشهر.
وبحسب محامي الموظفين عبدالعزيز الشمراني فإن 9 من الموظفين الـ12 عادوا إلى وظائفهم مطلع الأسبوع الماضي، في حين فضل الـ3 الآخرون الانتقال إلى أعمال جديدة، مشيرا إلى أن حيثيات القضية بدأت عندما أشعر مدير الموارد البشرية بالشركة - من جنسية عربية- المدعين بنقلهم إلى خارج مدينة جدة لحاجة العمل إلى ذلك ومنحهم مهلة 48 ساعة لترتيب أوضاعهم والمباشرة في الموقع الجديد وهو ما صدم الموظفين الذين تفاجؤوا بالقرار على حد قولهم، خاصة أن الغالبية منهم لديهم أسر وأبناء في المدارس وقرار الانتقال المفاجئ وضعهم في حرج اجتماعي ونفسي كبير، مما دفعهم لرفض القرار ومحاولة معرفة أسبابه التي وصفوها بغير المنطقية وتأتي في إطار التعسف الإداري الذي يتعرضون له.
وأضاف الشمراني أن الموظفين خاطبوا مدير الشركة والجهة الحكومية المسؤولة عن التعاقد مع الشركة دون جدوى وفي أقل من أسبوع من قرار النقل الذي وصفه بالتعسفي تفاجأ الموظفون بقرار الفصل الذي أصدره ذات المدير بحجة رفضهم الامتثال إلى أوامر الإدارة، وخلال أقل من أسبوع كانت قرارات الفصل قد وصلت إلى كافة الموظفين الـ12 وهو أمر مخالف لنظام العمل السعودي الذي لا يعطي الحق في الفصل بهذه السرعة والصفة.


بطلان قرارات الفصل

ورفع الموظفون شكاوى إلى الهيئة الابتدائية التي نظرت القضية وقضت ببطلان قرارات الفصل ومخالفة المدير للنظام وبطلان قرار النقل، خاصة أن عقود عمل هؤلاء الموظفين نصت صراحة على أن مباشرة العمل ستكون في مدينة جدة، كما قضت بدفع كافة المستحقات المالية للموظفين خلال الفترة الماضية وهو ما دفع محامي الشركة للاعتراض على الحكم الصادر ضد شركته.
وبعد نظر الهيئة العليا للقضية قضت بالمصادقة على حكم الهيئة الابتدائية وكما نص قراراها بحسب الشمراني على دفع مرتبات فترة الستة أشهر الماضية كاملة لكافة الموظفين وإعادتهم إلى أعمالهم السابقة وبطلان قرار النقل، مشيرا إلى أن مفتشي مكتب العمل الذين زاروا الشركة وقفوا على مخالفات أخرى خارج نطاق القضية شملت تشغيل وافدين في غير مسمياتهم الوظيفية وتشغيل آخرين في وظائف مقصورة على السعوديين وغيرها من المخالفات التي تم رصدها وغرم مكتب العمل على إثرها تلك الشركة.


القضايا المنظورة

وبلغت القضايا المنظورة بمحافظة جدة خلال 2014 نحو 1594 قضية بحسب آخر تقرير للهيئات الابتدائية، فيما بلغت القضايا المدورة خلال الفترة السابقة بالمحافظة نحو 298 قضية، ويبلغ عدد الهيئات العاملة في مختلف مناطق السعودية 19 هيئة، بلغ مجموع التعويضات التي قضت بها لأصحاب الشكاوى أكثر من 186 مليون ريال العام الماضي، من مجموع 12279 قضية تم النظر فيها بمختلف مناطق المملكة، شكل الموظفون السعوديون ما نسبته 42% منها.