المحسوبيات تحدد أداء موظفي الحكومة ومقترح لتقييم المظهر الخارجي

فيصل الحيدري - الرياض
اعترف عدد من موظفي الجهات الحكومية بعدم فاعلية تقويم الأداء الوظيفي الراهن في الأجهزة الحكومية، والذي استمر عشرات الأعوام دون تطوير، إذ يرون أن تقويم أداء الموظفين حاليا يقوم على المحسوبيات.
وطالب الموظفون خلال ورشة العمل للتعريف ببرنامج نماذج تقويم الأداء الوظيفي المطور، التي نظمتها وزارة الخدمة المدنية بالرياض أمس، وزارة الخدمة المدنية بأن تتبنى تقييم الأداء عبر برنامج الكتروني أفضل من أن يعد التقييم بالشكل التقليدي كتابيا، على أن يتضمن التقويم الجديد وضع حوافز للمتميزين.
وشدد الموظفون على ضرورة تعديل بعض النقاط الموجودة في نموذج تقييم الأداء لتطوير مفعول التقويم الوظيفي، وذلك من خلال تقييم المظهر الخارجي للموظفين، لأن هناك بعض المسؤولين ـ على حد وصفهم ـ لا يهتمون بالمظهر الخارجي، مما يسيء للجهاز الحكومي الذي يعمل فيه أحدهم، وعدم جعل تقييم الأداء معتمدا من قبل مسؤول واحد، بل بمشاركة عدد من المسؤولين لمنع دخول المحسوبيات والتمييز بين الموظفين.
وشملت الملاحظات التي خرج بها بعض موظفي الأجهزة الحكومية بأن يكون التقييم شهريا بدل أن يكون سنويا، ووضعه في النموذج حتى يتم التقييم لدى الموظف بشكل دقيق والخروج بنتائج إيجابية، وأن يكون تقييم الموظف الذي يتعامل مع الجمهور من المراجعين أنفسهم بدل المسؤول، كما هو حاصل في بعض الجهات في القطاع الخاص، واستحداث إدارة أو مرجعية في كل الأجهزة الحكومية تختص بتقويم الموظفين.
من جهته، أوضح وكيل وزارة الخدمة المدنية المساعد لتطوير الموارد البشرية محمد العبيدي أن وزارته تمر حاليا بمرحلة انتقالية وتحول إلى المفاهيم الجديدة للموارد البشرية، وأن الأهم في مجالات الموارد البشرية التي تحرص الوزارة عليها هو رفع أداء موظفي الأجهزة الحكومية، وذلك من خلال موظفي الأجهزة أنفسهم.
وبين العبيدي أن المبادرة التي قامت بها الوزارة لتطوير نماذج تقويم الأداء الحكومي ومفهوم إدارة الأداء تهدف إلى رفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية، وزيادة الإنتاجية، وتطوير وتعزيز ثقافة الأداء بين الموظفين، وتهيئة بيئة العمل المحفزة التي تكافئ النجاح، لافتا إلى أن وزارته لديها خطة لتقييم الأداء، أو بمعنى آخر إدارة تطوير الأداء، وأن هذه الخطة ستكون على ثلاث مراحل على مدى الـ 3 أعوام المقبلة.
وأضاف أن هذه الخطة الشاملة لتطوير الأداء تشمل كل قطاعات الخدمة المدنية، إذ إن المرحلة الأولى بدأت من خلال تقييم نماذج تقويم الأداء وتطويرها بتوجيه من وزير الخدمة المدنية الذي أمر بدراسة وتطوير نماذج الأداء الحالية، والبدء بتطبيق مبدأ التمايز بين الموظفين من خلال تطبيق نظام المنحنى المعياري القياسي.
وشملت المرحلة الأولى تطوير السياسات واللوائح الخاصة بالمكافآت للمتميزين والتطوير، وإعادة التأهيل لمنخفضي الأداء، والتعاقد مع بيت خبرة عالمي لتطوير نظام الأداء في الخدمة المدنية، وتنفيذ حملة لزيادة الوعي بتقييم الأداء في المؤسسات الحكومية.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية ستشتمل على البدء في تطبيق نظام الأداء الجديد الذي تم تطويره من قبل بيت خبرة عالمي في الخدمة المدنية، وإدخال الأهداف ضمن عملية تقييم الأداء (المرحلة الأولى)، وتشتمل على التوعية بمفهوم الأهداف ووضعها بالطريقة الصحيحة، والتوسع في نشر مفهوم المنحنى المعياري القياسي على بقية الأجهزة الحكومية، والاستمرار في نشر الوعي بإدارة الأداء ونقل المعرفة والخبرة للأجهزة الحكومية.
ولفت إلى أن المرحلة الثالثة ستعمل على التطوير المستمر لإدارة الأداء بالخدمة المدنية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، وإدخال الأهداف كجزء من عملية تقييم الأداء، وذلك من خلال أهداف مستقلة من الخطة الاستراتيجية تتم مناقشتها في بداية العام والاتفاق عليها ومتابعتها، ونشر ثقافة الأداء بالخدمة المدنية، والتركيز على مؤشرات الأداء وروح الإنجاز باتجاه رؤية المنظمة (الخطة الاستراتيجية)، وتطبيق أسلوب المنحنى المعياري القياسي وجعله جزءا من عملية التقييم لكل الأجهزة الحكومية.