حظرت السلطات المغربية تنظيم مظاهرات في محافظة مضطربة شمال البلاد، قبل حلول الذكرى الأولى لوفاة بائع أثارت سلسلة من الاحتجاجات.

وذكرت وكالة الأنباء المغربية (ماب) في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول أن السلطات في محافظة الحسيمة حظرت المظاهرات العامة لمدة يومين متتاليين ابتداء من أمس بعد أن توجيه دعوات عبر الانترنت لتنظيم مظاهرات احتجاجية.

ونقلت الوكالة عن السلطات قولها إن «هذه الدعوات التي لم تحترم القواعد القانونية تأتي بعد عودة الأمن والهدوء إلى المحافظة».

وشهدت الحسيمة موجة من الاحتجاجات في الشوارع على البطالة وفساد حكومي مزعوم منذ وفاة بائع الأسماك محسن فكري في 28 أكتوبر 2016.

وقد سحقت شاحنة للتخلص من النفايات فكري حتى الموت، بينما كان يحاول منع تدمير أسماكه المصادرة من قبل الشرطة. ومنذ ذلك الحين، جرت احتجاجات مماثلة في أجزاء أخرى من المغرب.

وأقال الملك المغربي محمد السادس الأسبوع الماضي 4 وزراء حكوميين بسبب التأخير المزعوم في مشاريع التنمية في الحسيمة.

وأصدر القصر الملكي بيانا الثلاثاء الماضي يعلن فيه إعفاء كل من وزير التربية الوطنية ووزير الإسكان ووزير الصحة وكاتب الدولة بوزارة التربية الوطنية ومدير مكتب الماء والكهرباء من مناصبهم. كما عبر البيان عن «عدم الرضا» عن 5 آخرين والتحقيق في ملفات 14 مسؤولا بسبب تعثر مشروع (الحسمية منارة المتوسط) لتنمية منطقة الريف وإقامة مشاريع وبنية تحتية كانت الحكومة السابقة وقعتها أمام الملك في أكتوبر 2015 أي قبل عام من اندلاع احتجاجات الحسيمة.

والاحتجاجات على وفاة فكري كانت من أكبر المظاهرات في المغرب منذ المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في أوائل عام 2011، والتي أدت إلى سن دستور جديد يعطي صلاحيات أوسع للبرلمان المنتخب.