الطلاق مرحلة عدم تفاهم بين الزوجين ويكون هو الخيار الأخير بعد استنزاف جميع المحاولات المتاحة للإصلاح بين الزوجين
وتشير الإحصاءات إلى زيادة عدد طلبات الطلاق في السعودية، فوفقاً لتقرير صحيفة الاقتصادية بتاريخ 21 أكتوبر 2013 الذي أشار ببلوغ حالات الطلاق إلى 82 حالة في اليوم، بمعدل 3
4 حالات طلاق في الساعة الواحدة، وهذا رقم مخيف يتوجب علينا الوقوف عنده ودراسة أسبابه ونتائج الطلاق وهل هو النهاية بين الزوجين أم تستمر بينهم البغضاء بعد الانفصال؟ المشكلة تكمن في أن بعض الأزواج هداهم الله يبدؤون مسلسل الانتقام بعد الطلاق أو الخلع
فتجده يخلق القصص ويجعل زوجته السابقة أسوأ امرأة على وجه الأرض
وتأتي الطامة الكبرى عند تقدم شخص للزواج بمطلقته، فيحاول بكل ما يملك من قوة أن يبطل هذا الزواج ويجعلها من بعده امرأة غير قادرة على الزواج! إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق كما أخبرنا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام
الحقد والكراهية التي تعقب الطلاق هو المحرم ديناً وأخلاقياً، والذي ينبغي لكل مطلق ومطلقة أن يتجنبوها وأن يقتدوا بالقصص الناجحة للمطلقين التي حققت أسمى آيات الحب بينهم حتى بعد الطلاق
فلنا في قصة مواطن أمريكي اسمه جوزيف قدوة ومثل يحتذى في نبذ الكراهية والحقد التي تتبع الطلاق فهو مطلق ولكن يملك قلبا محبا للخير لمطلقته
فعند عمله في ألمانيا تزوج فتاة ألمانية واستمرت علاقتهما أكثر من ثلاث سنوات ولم يكتب لهما أي أطفال
فقررا الطلاق على اقتناع تام بسبب الأهل والأصدقاء والظروف الاقتصادية
بعد خمس سنوات من طلاقهما تلقى جوزيف اتصال في عيد ميلاده من زوجته السابقة وذلك في الصباح الباكر لتكون أول المهنئين له
الطلاق والفراق لم يجبرهما على مبدأ الحقد والكراهية! لم يكن جوزيف يوماً يذكر اسم مطلقته بسوء بل العكس تماماً
نحن لم نطلب من المطلقين أن يكونوا على تواصل مع مطلقاتهم بعد الزواج لأن هذا مخالف للشريعة ولكن نقول إن الطلاق هو نهاية لعلاقة لم يكتب لها النجاح، فلتكن قصة جوزيف مثالا يقتدى به في حسن التعامل بعد الطلاق
طلاق جوزيف مثال يحتذى
يوسف الراجحي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
