سلطت مبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت فعالياتها في العاصمة الرياض اليوم، الضوء على الأطر الجديدة في تشكيل الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، وأهمية الذكاء الصناعي والبيانات في اقتصاد المعلومات الجديد والمدن الذكية، وسط مشاركة مستثمرين وقادة أعمال من مختلف دول العالم.

وتحدثت الجلسة الثانية في اليوم الأول عن الحجم الهائل للتغيرات والفرص المحتملة المرتبطة بالبيانات الضخمة التي تدخل في اقتصاد المعرفة الناشئ.

وقال رئيس الوزراء الأسبق في المملكة المتحدة، توني بلير، إن الدول تمتلك وهي تواجه التحديات الراهنة اليوم أن تختار بين التركيز المحلي الضيق أو الإقدام على الإصلاح.

وفي تعليقه على رؤية 2030 قال بلير إنها أهم أمر يحدث في المنطقة في السنوات القليلة الماضية. أما فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهها فقال «من الضروري أن تحقق الرؤية النجاح لأنه سيكون لها تأثير في المنطقة وعلى الأمن في بقية أرجاء العالم».

دور البيانات الضخمة

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة رايثيون توماس كينيدي، على أن العالم لم يشهد سوى البداية للدور الأساسي الذي ستلعبه البيانات الضخمة في الاقتصاد العالمي، وتوقع أن تكون الانطلاقة الحقيقية لهذه التطورات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

تجاوز المشاكل الراهنة

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة كريدي سويس تيدجين ثيام، إلى أهمية ثورة البيانات وإمكاناتها المثيرة، إلا أنه عبر كذلك عن ضرورة التعامل مع المخاطر المتزايدة على مستوى أمن المعلومات. بينما أكد جوي كايسر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز على أهمية الاتفاق على ما ينبغي أن يكون الهدف الذي تمثله البيانات، مبينا أن البيانات الضخمة تستطيع مساعدة البشرية على تجاوز عديد من المشاكل الراهنة، قائلا إن البيانات «تستطيع مساعدتنا حتى في التغلب على مرض السرطان».

دعوة لتطوير نظم جديدة

من جهته أطلق الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة ماستر كارد أجاي بانغا، دعوة لتطوير نظم جديدة على مستوى السلامة والمعايير الأخلاقية من أجل ضمان عدم تضييع الفرصة التي تمثلها البيانات الضخمة بسبب إساءة الاستخدام. كما أكد السيد محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار على أهمية استخدام البيانات الضخمة، ليس من أجل تحقيق المنفعة التجارية وحسب، ولكن من أجل تحقيق المنفعة للمجتمع.

تنامي حس المسؤولية

وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة العليان المالية لبنى العليان، الدور الذي كان للبيانات الضخمة في مساعدة شركتها على تحسين كفاءة العمليات وخفض التكاليف وابتكار المنتجات الجديدة، كما أدلت بإشارة إيجابية حول تنامي حس المسؤولية الاجتماعية لدى الجيل الجديد، وأهمية ذلك في توجيه استخدام البيانات الضخمة لأغراض إيجابية.