و«سما» ذات العامين تبحث عن فضاء رحب لتمارس حياتها بعيدا عن طفولة كبّلها المرض والآلام؛ يقول والدها «علي محمد مجرشي»: قبل لحظات النوم القليلة التي أختطفها اختطافا؛ وحين أرمي برأسي المثقل يكون قلبي معلّقا بالله، متضرعا إليه بأن أستيقظ وطفلتي لا تزال معي بأنفاسها! تخنقه العبرات كأب وتخنقني قلّة حيلتي!«سما» نقلت من أحد مستشفيات جازان إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي «بجدة» في 3 /1 /2014 م وشُخّص مرضها بأنه عبارة عن إصابة بنقص حاد في خلايا نخاع العظم وتدنّي نسبة «الهيموغلوبين» وصفائح الدم ما يعرضها للإصابة بالحمّى مع نزيف من الفم وآلام أخرى؛ وخلال العلاج حدث لها - حسب تقرير مستشفى الملك فيصل - تجرثم دموي مع احتمال الإصابة بالتهاب بطانة القلب؛ ولعدم تطابق النخاع العظمي للمتبرعين مع فصيلتها فقد حولت لمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض؛ وهناك تم فحصها لتؤكد التحاليل المخبرية نفس النتيجة وحاجة الطفلة لمتبرع مطابق من غير أقربائها؛ وقد أوصى «التخصصي» بأن يتم البحث عن متبرع من الخارج لزرع خليّة جذعية بديلة لها مع التشديد بإجراء ذلك في أقرب فرصة ممكنة.
ثم صدر للطفلة المريضة قرار الهيئة الطبية العليا رقم 873 في 19 /1 /1436هـ الذي يوصي بنقلها إلى أمريكا للعلاج على نفقة الدولة بمركز متخصص لعلاج مثل هذه الحالات؛ وقد تمت مخاطبة الملحق الصحي بسفارة خادم الحرمين الشريفين بواشنطن دون أن يستجد جديد حتى كتابة هذه السطور؛ علما أن والدي الطفلة وحين مراجعتهما للسفارة الأمريكية بجدة لاستخراج «فيزا» لدخول الأراضي الأمريكية تم إخبارهما بعدم استخراج «التأشيرة» إلا بعد إفادة الملحقية الصحية هناك وتحديد اسم المستشفى الذي ستتلقى فيه الطفلة العلاج.
رجاء والد الطفلة وأسرتها أرفعه لوزارة الصحة باستعجال إجراءات سفرها من الملحقية الصحية بواشنطن حرصا على التشبث بأمل في شفائها؛ ويظل الأمل الأكبر في الشافي تبارك وتعالى بأن تعود بصحبة والديها وبسمة الأمل الطفولية تزيّن محيّاها.