"المورينجا" أو "الشجرة الخالدة"، كما يصطلح سكان غينيا كوناكري على تسميتها، تمتلك من المزايا والفوائد ما رفعها إلى مصاف "المعجزات"، فهي تشفي من عدد من الأمراض، وتقضي على سوء التغذية وعلى البطالة أيضا.
استطاعت نبتة "المورينجا" أن تقدم نفسها كبديل شبه طبي واقتصادي لعدد من سكان البلاد، ممن ثبت لديهم، بحكم التجربة، ما للشجرة من منافع جمة تغني عن الأدوية والعقاقير الكميائية، وفقا للباحث ومدير منظمة "الأرض الحية" غير الحكومية في غينيا "مودي أوري ديالو".
شعوب كثيرة حول العالم تستخدم "المورينجا"، غير أن منشأها الأول يظل الهند، وهي شجرة استوائية صغيرة الحجم، جذعها من الخشب اللين، وتتميز بمقاومتها للجفاف، وبتكيفها مع أية بيئة، حيث يمكنها أن تنمو في الأراضي الخصبة كما القاحلة، بينما القيمة الغذائية لأوراقها مشهود بها علميا، فهي تشكل غذاء متكاملا يمكن من مكافحة النقص الغذائي والتصدي لعديد من الأمراض الأخرى.
وأوضح الباحث في الخصائص العلمية لشجرة المورينجا أن "أوراق الشجرة تحتوي على البوتاسيوم بكميات أكثر بثلاث مرات مما هو موجود في الموز، وعلى الكالسيوم بنسبة تفوق 4 مرات مما هو موجود في الحليب، وعلى الفيتامين (سي) بكميات تتجاوز 7 مرات مما هو موجود في البرتقال، وعلى الفيتامين (أ) بأكثر من 4 مرات مما هو موجود في الجزر، وهذا ما يجعل من تركيبة هذه النبتة فريدة من نوعها".
وأفاد الباحث بأن الأوراق لوحدها، مستندا لدراسة علمية حديثة، تصلح لمعالجة أكثر من 300 مرض، فما بالك بلحائها وجذورها وسيقانها، إضافة إلى بذورها التي تحتوي بدورها على عدد من المنافع، مشيرا إلى أن المورينجا تقي من الأمراض الشائعة مثل ضغط الدم وغيره من الأمراض ذات الصلة بالطفيليات.
وإضافة إلى ما تقدم، فإن احتواء المورينجا على جميع أنواع الفيتامينات والأملاح المعدنية، يجعل منها مكملا غذائيا مثاليا ينصح بإدراجه ضمن برنامج مكافحة سوء التغذية، خصوصا وأنه يعد من المكملات المتاحة محليا في غينيا، كما أن قيمة الشجرة تتعدى الجانب الطبي، بما أنها تشكل، علاوة على ذلك، موردا اقتصاديا للمجتمع الغيني، يمكن للسكان استغلاله واستثماره في المستقبل.