هنّ الشقائق لـ:»نساء الاستشوار»؛ إذ ما من شيءٍ يَشي بأنّ ثمّة شيئاً –في حريمنا-قد تغيّر، ذلك أنّ القابليّة للتّغيّر معطوبةٌ، والإصلاح لمثل هذه النوعية من الإعطاب-المستعصي- يحتاج هو الآخر، إلى استصلاح الذهنية «الذكوريّة» تلك التي لم تزل بعد رهينة: «مراكز التّجميل»! وسيأتي منها لاحقاً ما هو أشدّ إيغالاً في خصوصيّة الحسناوات.!
لقد كانت المرأة في مرحلة ما قبل الشورى تُبصر الأشياء من حولها بـ:»عين واحدة»، وما إنْ اُمتحنت بأهليتها لامتلاك: «عينها الأخرى»؛ حتى ألفيناها في مرحلة ما بعد الشورى، وقد ظفرت بعينين اثنتين بيد أنّ العين الثانية المكتسبة (طلعت حولا) وليس يزيدها الكُحل إلا عمىً.!!
حين أتأمل: «النساء» عنوةً تحت القبّة المزركشة؛ أجدُ أنّ مجموعة: «الكراسي» التي أناخت عليها العضوة كلكلها، هي ذاتها الكراسي التي ارتكز قبلاً عليها: «الرجال» بأحقيّة فخامة ما يرتدونه من بشوت، ما جعلني أتساءل: هل أنّ المرأة قد جيء بها لتملأ كرسيا كان شاغراً من ذي قبل. أم أنّ الكرسي هو مَن قد جيء به ابتغاء أن يمنح المرأة حضورا من خلال جلوسها على هذا الكرسي..؟!
أيّ أحدٍ فيكم عرَفَ الإجابة يسعه الانتقال معنا إلى السؤال الثاني:
أيها أصح – في سبيل البحث عن المعنى-أن نقول: المرأة تحت قبة مجلس الشورى. أم القول بأنّ: قبة مجلس الشورى فوق المرأة..؟! وأيّاً يكن أحد القولين أصوب استعمالاً، فإنّه الجواب الذي يتعلّق بأمر الكيفيّة الذي أتاح لـ:»المرأة» معرفةَ موقع/ مقر: «مجلس الشورى»، وهي المعرفة التي لا تستقيم صِحّةً، طالما أنّ الفراغ يُملأ بفراغٍ مثله، وليس لحرفِ «الدّال» الذي يسبق أسماءهن من أيّ اعتبارٍ ترشيحي، سوى الدلالة التي تُبنى خارج الاختيار ومن ثَمّ التعيين، وآيةُ ذلك ما يتمتّع به شقيقها: «الرجل» من صفة تأبى أن تُغادره حيثما ارتدى بشتاً أو تخفّف منه؛ على الرغم من أن اسمه يأتي مسبوقاً بـ: «ألف/ دال»!. هي إذن فتح لسيرورة التكديس لنسقٍ ثقافي مصابٍ بحُمّى خمول القدرة على التغيير، وبالتالي فهو يُبرهن على أنّ المرأة إعادة لِمُنتَج: «الرجل» غير أنّ المُنتَج هذه المرّة جاء محتشماً بالعباءة!
آخر القول: الاعتراف بأنّ محاولاتي كلّها قد باءت بالفشل، إذ لم أعثر على أيّ أثرٍ لـ: «بلقيس سبأ»، بينما ضاق المكان – مجلس الشورى- بأكثر من «هدهد»، أما عفاريت يشبهون الجن فهم الذين من كثرتهم قد افترشوا الأرض، غير أنهم من قبيل أولئك الذين يروننا ولا نراهم..!
نساء الشورى
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
