يميل الأمريكيون إلى تصوير العبودية على أنها مؤسسة كانت موجودة في مرحلة ما قبل الحداثة –الخطيئة الأصلية لأمريكا ربما، لكنهم يصورونها وكأنها معزولة في المكان والزمان عن النجاح الذي حققته أمريكا فيما بعد.
لكن المؤرخ إدوارد بابتيست يقول إن هذا الأمر يسرق الملايين الذين عانوا من العبودية من إرثهم الكامل.
يسعى الكاتب في «النصف الذي لم يتحدث عنه أحد» إلى الكشف عن أن العبودية في العقود الثمانية الأولى بعد استقلال أمريكا قادت التطور والتحديث في الولايات المتحدة الأمريكية.
في خلال سنوات، تطور الجنوب الأمريكي من مجرد بقعة ضيقة على الشاطئ مليئة بمزارع التبغ إلى إمبراطورية للقطن، وتطورت الولايات المتحدة إلى اقتصاد رأسمالي صناعي عصري.
ويقول الكاتب إنه قبل الحرب الأهلية الأمريكية، كانت أهم الاختراعات الاقتصادية الأمريكية تتعلق بالطرق التي تجعل العبودية أكثر ربحية ومردودا.
من خلال التهجير القسري والتعذيب، انتزع أصحاب العبيد مزيدا من الجهود والفعالية من الأفارقة المستعبدين، واستطاعت أمريكا أن تصبح دولة صناعية غنية ذات نفوذ عالمي.


الكتاب: النصف الذي لم يتحدث عنه أحد: العبودية وصناعة الرأسمالية الأمريكيةThe Half Has Never Been Told: Slavery and the Making of American Capitalism

الكاتب: إدوارد بابتيست Edward E.Baptist

الناشر: بايسيك بوكس