مهما كانت نية الاستخدام وملابساته فقد صدرت العقوبة بالإيقاف لعام واحدٍ على لاعب المنتخب ونادي الاتحاد/ «أسامة المولد» لتعاطيه مادةً منشطة محظورة! وحتى في الجزء الذي يتحمله اللاعب من المسؤولية فإنه ضحيةٌ يدفع (وحده) ثمن أخطاء إدارات (هاوية) وفكر إداري (هاوٍ) يأكل اللاعب لحماً ويرميه عظماً إن لم يجد فيه نخاعاً يمصه!
ولم يعد خافياً أن آفة المخدرات (والمنشطات نوع منها) منتشرة بين الرياضيين في مختلف المجالات، وبخاصة تلك التي تحتاج إلى طاقةٍ لا توفرها شركة (الكرهب) كالسباحة وسباق الدراجات؛ وكلنا يعرف أن (أسامة) ليس الأول ولن يكون الأخير، وكل ما في الأمر أن الفحص بطريقة (حَقَرَة بَقَرَة) صاده اليوم وكان يمكن أن يفلت منه بالستر والتستر حتى يعتزل! ولو رزقنا تحقيقاً احترافياً شفافاً (منذ تصريح الكابتن «فؤاد أنور» الشهير) يبدأ بسؤال: كيف حصل (المتهم) على المنشط؟ لتورطت رؤوس أخرى كطبيب النادي و»الذي جلب الدواءَ وباعَه ومن اشترى»! ولكن العجيب المحيِّر أن لجنة مكافحة المنشطات ليس فيها عضو من مكافحة المخدرات ولا من الشرطة ولا من الادعاء العام! والأخير هو الذي يجب أن يفتح الملف دون أن يتقدم أحدٌ بالشكوى؛ فمهمته المفترضة أنه يمثل الشأن المجتمعي (العامَّ)!!
أما على الصعيد الشخصي فإن فترة الإيقاف (الدنيا) ستكون ضارةً نافعةً للاعب المخلص لفريقه وبلاده؛ حيث سيجد وقتاً طويلاً للتأمل واكتشاف نفسه من جديد وأنه إنسانٌ من لحم ودم ومشاعر وليس (روبوتاً) توجهه الأهواء الإدارية والجماهيرية كما تريد؛ فإذا نفدت (بطاريته) لم يجد من يشحنه ولو بكلمةٍ طيبة!
وسيجد وقتاً لمتابعة نجم النجوم/ «ماجد عبدالله»، المعروف باهتمامه بصحته ولياقته؛ فلا يلعب وهو مصاب ولو بمخش من (اللُّبِّ الأُحدي)؛ فكيف بـ(إبرة البنج) التي (يقولون): إنه هدد بالاعتزال نهائياً حين ضغط عليه مسؤول كبير لأخذها في إياب مباراة البطولة (الأفرو آسيوية) مع الكاميرون (1985)! وماجد حيٌّ (يُتَوتِر)؛ فليثبت تلك الحادثة أو ينفها لهذه الأجيال التي تعتقد أنه لا يتحقق شيءٌ بلا (منشطات): من الابتعاث والوظيفة إلى ليلة (الدخلة)!!