ذوو المال الوفير كانت وجهتهم السياحية خلال إجازة منتصف العام نحو أمريكا وأوروبا، أما الأقل سيولة فإن بوصلتهم السياحية اتجهت نحو دبي، أو قضوا إجازتهم متنقلين بين مدن المملكة التي تعيش أجواء ربيعية، كما يقول خبراء السياحة
عضو لجنة السياحة في غرفة الرياض نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة الطيار الدكتور ناصر الطيار، قال في حديثه لـ»مكة»: إن القدرة المالية هي الموجهة للسعوديين، فمن يملك كثيرا من المال اتجه إلى أمريكا وأوروبا ومن تواضعت ميزانيته حول البوصلة شرقا إلى دبي أو داخليا
وأكد الطيار أن متوسط إنفاق السعوديين خلال الإجازة تجاوز 5 مليارات ريال، بمتوسط إنفاق 10 آلاف ريال للفرد الواحد، بحسب استطلاع أجرته المجموعة
وأشار الطيار إلى أن أمريكا كانت الوجهة الأولى للسفر على الرغم من قصر الإجازة، مبينا أن البعض يفضل تمديد إجازته وأبنائه إلى أسبوع إضافي، خاصة أن الأسبوع الأول عادة لا يكون مكثفا بالدراسة، موضحا أنه رغم المناخ البارد الذي تعيشه بعض الولايات الشرقية الأمريكية، إلا أن ترامي أطراف أمريكا وتنوع مناخها وكونها معبرا لكثير من الأماكن دفع السعوديين لقضاء الإجازة هناك
وذكر أنه مع الإقبال الكثيف عليها زادت الخطوط السعودية من رحلاتها المباشرة إلى عدد من المدن الكبرى منها لوس أنجلوس وغيرها، إلا أن ذلك لم يساعد في تخفيف الزحام والضغط على الرحلات التي عاشت واحدة من أزهى أوقاتها مع إغلاق كامل للحجوزات
ولفت الطيار إلى أن الربيع العربي في سوريا ولبنان ومصر أسهم في تغيير البوصلة نحو مدن أكثر استقرارا، وهذا الأمر انعكس إيجابيا على السوق الإماراتية الذي أصبح يعمل على مدار العام، بل إن كثيرين يتوجهون إلى هناك في عطل نهاية الأسبوع
من جهته، أشار أحد مشرفي مكاتب السفر والسياحة محمد المطوع إلى أن أكثر ما يعاب على المواطنين التأخر في الحجز، وقطع تذاكر السفر مما يحملهم أعباء إضافية حين يكون الحجز في أوقات الذروة، حيث تنفد التذاكر المخفضة على الرحلات وبعد ذلك ترتفع قيمتها بنسبة 30 % من قيمة التذكرة الأصلية، داعيا السعوديين إلى ترتيب إجراءات السفر قبل وقت كاف من أجل تقليل التكاليف والتأكد من إجراءات السفر، خاصة أن كثيرا من العملاء تلغى حجوزاتهم جراء التأخر في الحجز أو عدم تأكيده
ولفت المطوع إلى عزوف العوائل السعودية عن التوجه إلى البحرين، خاصة بعد الأحداث الأمنية، مبينا أن دبي وقطر أصبحتا الوجهتين الأنسب للسعوديين في الخليج
من ناحيته أشار مالك أحد المخيمات القريبة من مدينة الرياض، تركي العبيد، إلى أن كثيرا من الزبائن حرصوا على قضاء إجازة منتصف العام في مخيمات خارج منطقة الرياض، مرجعا ذلك إلى تحسن الجو المناخي في المنطقة بشكل عام، إضافة إلى قصر وقت الإجازة التي قدرها بأسبوع، وهذا الأمر أسهم في زيادة الطلب على المخيمات، خاصة أن بعضها يحتوي على سبل الراحة والترفيه، كالإنترنت والقنوات الفضائية وغير ذلك
وأضاف العبيد لـ»مكة» أن قرب المخيمات من المدينة في حال الاضطرار للعودة لأي سبب أسهم في ارتفاع الطلب، مقدرا قيمة تأجير المخيمات بين 500 و2000 ريال، وذلك بسبب الخدمات والتجهيزات المتوفرة في المخيم، كما أن ارتفاع الطلب عليها زاد بمعدل 300 % عما قبل الإجازة، مما دفع إلى بناء مخيمات أخرى لتلبية الطلب
الإجازة تستنزف 5 مليارات من جيوب السعوديين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
