المخابز: 640 جراما تهددنا بالإغلاق والمستهلكون: التلاعب مستمر
فهد الحسني - جدة
فيما طالب أصحاب المخابز بإعادة النظر في تحديد الوزن الرسمي لرغيف الخبز والمقدر بـ640 جراما كحد أقصى للربطة ليتماشى مع الظروف الحالية، والذي لم يجري تعديلة منذ 30 سنة، يرى المستهلكون أن الوزن الرسمي للرغيف ليس مطبقا على أرض الواقع، وهناك تلاعب في الأوزان وعدد الأرغفة في الأكياس الذي لا يتطابق مع السعر الفعلي للكيس.
وأشار المستثمرين إلى أن الاستمرار في تحديد وزن الرغيف بهذا الشكل أخرج العديد من المستثمرين في قطاع المخابز من السوق، وأصبح يهدد صناعة الخبز في المملكة.
معالم المشكلة
لا يمر يوم إلا ويدخل رغيف الخبز إلى منازل السعوديين والمقيمين بالمملكة، إلا أن هذا الرغيف أو كما يسميه البعض «العيش» لم يعد يصل إلى الموائد اليومية بنفس الحجم والوزن والسعر والعدد كما كان في السابق، فأكياس الخبز تقلص فيها عدد الأرغفة، والوزن الحالي للرغيف لم يعد يطابق الذي اعتمد قبل نحو 30 عاما بـ 640 جراما، والسعر الذي يظن البعض أنه لم يتغير، طاله الاختلاف من خلال تقليص أعداد الأرغفة بالكيس الواحد، فضلا عن التلاعب بكمية الدقيق الداخلة في إنتاج المواد، وكحال غيره، لم يسلم «التميس» هو الآخر من التغيير.
صناعة الخبز مهددة
يؤكد عضو لجنة المخابز وأحد رواد صناعة الخبز في جدة عمر بارفعة، على خروج مستثمرين كثر من صناعة الخبز في السعودية التي أصبحت كما يقول «مهددة بشكل كبير ولم تعد مجدية»، ونوه إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج إلى درجة أن النشاط لم يعد مجديا وخاصة في المخابز الكبرى ذات الاستثمارات الكبيرة التي تظهر معاناتها أكثر من المخابز الصغرى والتي تمتلك مرونة وحرية تتحرك بها أكثر من تلك التي تملكها المخابز الكبيرة، مشيرا إلى مطالبة لجنة المخابز بغرفة جدة بضرورة إعادة النظر فيما أسمته «العرف السائد عن وزن الخبز».
وأضاف «اللوم يجب ألا يقع على أصحاب المخابز فقط، بل يجب أن يشمل الجهات المسؤولة التي ترفض منذ سنوات مطالب أصحاب الخبز بإعادة النظر في الوزن الرسمي المعتمد للخبز والمقدر بـ 640 جراما والذي فرض منذ أكثر من 30 سنة ولم يتغير طوال تلك الفترة، خاصة وأن الوزن معني بالخبز العربي الذي يعد الطلب عليه الأعلى بالمقارنة مع المنتجات الأخرى للأفران.
وأشار إلى أن من عوامل زيادة التكلفة على الأفران تقليص عدد الأكياس المسموح نقلها للخبز من نحو 350 كيس خبز للناقلة إلى 220 كيسا، وهو أمر زاد من تكاليف النقل.
وقال: للأسف إلى الآن لم تقف دراسة حقيقية من وزارة التجارة والصناعة أو غيرها من الجهات المعنية لوضع الخبز في السعودية رغم أهميتها للأمن الغذائي.
استمرار التلاعب بلا رقابة
المستهلكون في جدة قالوا لـ»مكة» إن الكثير من المخابز تتلاعب في وزن الرغيف بصور متعددة، منها تقليل عدد الأرغفة المعتاد في الكيس الواحد المسعر بريال من 4 إلى 3 أرغفة، بالإضافة إلى تقليص الحجم المعتاد، وذلك في ظل صمت وعدم تدخل حاسم من الجهات المعنية.
ويرى المواطن المهندس عبدالعزيز الغامدي أن المسألة تحتاج إلى تدخل حاسم خاصة في تلك المخابز التي خفضت حجم الخبز بأقل من المعتاد، وهو أمر مخالف وغش في بيع أو إنتاج أي سلعة.
أما المواطن سمير باناصر، وهو ممن تقدمـوا ببلاغ إلى وزارة التجـارة والصناعـة، فقـال إن المسألة وصلت إلى الأفـران التي تنتـج خبز «التميس» الذي أصبح الآن أصغر مما كان عليـه من قبل وذلك بسبب التلاعب في وزنه المعتاد.
تحذير التجارة
يشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة حذرت في وقت سابق المخابز ومحال بيع الدقيق من التلاعب بأسعار الخبز أو وزنه، وشددت على أن العقوبة تشمل الغرامة والتحويل للجهات القضائية، كما تصل للتشهير بالمخالفين، وذلك إثر رصدها وتغريمها مخابز مخالفة في مكة المكرمة وجدة.
كما أكدت الوزارة على المنشآت المنتجة للخبز بضرورة التقيد بالأوزان المحددة وإلزامها بالأسعار الرسمية للخبز والمنتجات الأخرى التي يدخل الدقيق في تصنيعها، حيث إن الدقيق الأبيض الفاخر والبر الأسمر من المواد الأساسية والمدعومة من الدولة، بالإضافة إلى كل المنتجات التي يدخل الدقيق في تصنيعها وخاصة الخبز.

