كنت أقول من قبل إنني مع حل وزارة الصحة وترحيل كافة منسوبي الوزارة للخدمة المدنية لتدبير وظائف لهم بأي شكل كان، فخمس سنوات من الوعود بالمدن الطبية لم يتحقق منها المأمول على الأرض، وحتى الموجود لم يشغل بعد، فالأمراض والأوبئة موجودة، ويسألني صديقي الملهم يكيكي عن دور وموازنات الطب الوقائي في اجتثات حمى الضنك وإنفلونزا الخنازير منذ ظهورها واعتماد الحكومة لمليارات للوزارة العظيمة لمكافحة هذه الأمراض!
وحقيقة لا أملك إجابات قطعية في هكذا شأن، والصحة وحدها من بمقدوره الإجابة على سؤال أين وكيف صرفت تلك الأموال بينما لا تزال تعشش تلك الأمراض في جدة الحالمة.
يقول لي يكيكي إن هناك من رفض علاج مرضى في جدة من أطباء تقدم البعض منهم باستقالته للوزارة العظيمة، حسب ما ذكرت هذه الصحيفة، فالجميع مضلل حتى الأطباء وليس الرأي العام وحده.
السؤال الموبوء هنا يتمثل في البديل بعد حل الوزارة. بطبيعة الحال تسند الحكومة المجمعات والمدن الطبية لمشغلين ومتعهدين تراقب أعمالهم من الحكومة مباشرة وتصرف الحكومة على الشعب بسياسة التأمين الشامل والذي لن يكلف البلد كثيرا مقارنة بالصرف المخيف من خزينة الدولة على أقل تقدير عشرات المليارات في السنوات العشر الماضية والنتيجة لا شيء.
الكوادر الطبية السعودية من أطباء وممرضين ومساعدين فنيين يتم الإبقاء على وظائفهم وامتيازاتهم أيا كانت السياسة، خصخصة أو تشغيلا ذاتيا أو حتى إن أقرت سياسة التأمين المباشر على المواطنين.
مسألة الرهان على كلاميات هذه الوزارة مع أزمات الأسرة وتردي الخدمة الصحية وتنامي الأخطاء الطبية لن يكون نتيجتها إلا الضحك على الذقون ومزيد من الفشل الذريع وبامتياز لا مثيل له.
الوزارة - يقول يكيكي أصلحه الله- إنها تفرغت للعمران واستئجار المباني وشراء المعدات وهي ليست من صلب عملها المتمثل في الرعاية والخدمة الصحية..ولله الأمر من قبل ومن بعد.
[email protected]