30 % نسبة التراجع في حرائق المدارس
مكة - الدمام
أكد مختصون في السلامة أن وزارة التربية والتعليم استطاعت أن تواجه مخاطر الحرائق في مدارسها بصورة علمية، من خلال تأسيس إدارة للسلامة المدرسية أسهمت في خفض معدلات الحرائق بنسبة %30.
لكنهم أكدوا في الوقت ذاته أن مفهوم السلامة يحتاج إلى تعزيز على مختلف الأصعدة، خاصة في جميع المؤسسات التعليمية بما فيها الجامعات والمعاهد، والمؤسسات الحكومية والأهلية.
وأكد المشاركون أن من المعوقات التي تواجه مخرجات الدفاع المدني عدم اعتماد ميزانيات لتوظيف مشرفين للسلامة في كثير من القطاعات، خاصة وأن قطاع التعليم وحده قد يحتاج إلى 33 ألف موظف للسلامة بواقع موظف واحد في كل مدرسة يزيد عدد طلابها عن 100 طالب.
تكامل الأدوار
وقال الخبير البريطاني روبرت ديفيز يتحمل الدفاع المدني جزءا من المسؤولية في مقاومة الحريق، ودوره في آخر المطاف يتمثل في الإطفاء والإنقاذ، ولعل من أكثر الصعوبات التي تواجه مشروع حماية الأرواح، الاختيار الأنسب لأماكن مراكز الدفاع المدني وبنى الطرق والشوارع.
لكن هناك سلسلة طويلة من المهام والأعمال المنوطة بجهات أخرى تشمل حتى قطاع المرور في مجال تهيئة الطرق للوصول السريع.
ويسيء كثير من الناس فهم مسؤولية حماية الأرواح.
وحتى في بريطانيا كانت المسؤولية تعلق على الدفاع المدني وحده حتى 2005 ولكن فهم الناس لهذه المسؤوليات تغير بعدما أقرت قوانين تحدد مسؤولية كل ذي علاقة انتهاء بمالك المبنى.
وقد واجه هذا التغيير بعض التحديات ونتجت عنه محاكمة بعض مسؤولي الرقابة لعدم الاضطلاع بمهامهم.
تراجع الحرائق
- تراجع عدد الحوادث التي شهدتها مدارس التعليم العام في السعودية بشقيها البنين والبنات خلال العام الماضي بنسبة %30 مقارنة بحجم الحوادث التي كانت تقع في المدارس قبل تأسيس الإدارة العامة للسلامة المدرسية التي تشرف على سلامة نحو 33 ألف مدرسة منتشرة في أرجاء لسعودية. وتبلغ مخصصات الإدارة 800 مليون ريال وهي إن كانت لا تفي بالحاجات الفعلية، إلا أنها حققت نتائج كبيرة جدا في مجال حماية الأرواح والممتلكات في مدارس التعليم العام في السعودية. وتسعى الوزارة للسيطرة على حالة الخوف والهلع التي تصيب الطالبات والمعلمات في مدارس البنات عند حدوث طارئ، من خلال سلسلة برامج وإجراءات منها رفع مستوى الوعي والتدريب.
الدكتور ماجد الحربي - المدير العام للسلامة في وزارة التربية والتعليم
تعزيز السلامة
- تأسيس إدارة السلامة المدرسية في وزارة التربية والتعليم تأخر كثيرا ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح، وأدعو الوزارة إلى دعم جهود هذه الإدارة وتفعيل عمليات التدريب على الإخلاء وعدم التأخر عن مد الإدارة بكافة متطلبات السلامة لعموم المدارس على اختلاف احتياجاتها. وقد أمكن لإدارة السلامة المدرسية منذ عامها الأول الوصول إلى أفضل الأساليب العلمية لتطبيق اشتراطات السلامة بعد إشراك خبراء خارجيين يقدمون استشارات فنية في مجال الحماية من الحريق. وأدعو القطاعات التعليمية في السعودية وفي مقدمتها الجامعات والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني إلى تأسيس إدارات للسلامة من الحريق وتوفير ميزانيات لتنفيذ اشتراطات السلامة. وجمعية مهندسي الوقاية من الحريق على استعداد لتقديم الدعم اللازم.
المهندس علي مختار - رئيس جمعية مهندسي الوقاية من الحريق

