دفعت الحاجة لنظام يرخص لشركات ومؤسسات التحري الخاص بالعمل بشكل رسمي عضو الشورى لإعداد مشروع متكامل يستعرض أسباب الحاجة له وفوائده ويفند المخاوف من أنه نظام تجسس ينتهك الحريات الشخصية للأفراد وقد يستغل ليتحرى الشخص عن زوجته أو غير ذلك، وخاصة أنه سيكون نشاطا ربحيا، وتفنيد هذه المزاعم جاء عبر مقدم المشروع عضو لجنة حقوق الإنسان والعرائض في مجلس الشورى الدكتور سامي بن زيدان، الذي أكد أن من يريد التحري لن ينتظر ترخيص شركات ليدفع لها، وإصدار نظام يرخص لهذا النشاط سيعود بفوائد كبيرة على القطاعات الحكومية والخاصة، لأنه سيتيح التحري عن خلفيات من سيشغلون وظائف حساسة ومهمة وسيقلص توظيف غير المؤهلين.
وأوضح زيدان أن مشروعه لا يعد تجسسا وإنما خدمة للجهات الحكومية والخاصة في التحري عن شهادات وخبرات وأهلية من ستستقطبهم للعمل لديها، لا سيما من سيشغلون وظائف صحية حساسة تمس حياة المواطنين وتعرضهم للخطر في حال عدم الأهلية، إضافة للتحري عمن سيتولون المناصب الإدارية المهمة في الشركات والجهات الحكومية والاستقصاء عن خلفيتهم وصلاحيتهم لهذا العمل وللأسرار التي سيؤتمنون عليها، مشيرا إلى أن عمل هذه الشركات لا يعد من قبيل التجسس، لأن التحري الخاص موجود الآن ولكن بشكل غير رسمي.
وأضاف عضو لجنة حقوق الإنسان والعرائض في الشورى بأن من الجهات التي لديها أجهزة تحر جيدة وزارة الداخلية والمباحث، وهو ما يمكنهما من التقصي عمن سيشغلون مناصب هامة في الدولة، أما بقية الجهات الحكومية والخاصة فليس لديها القدرة والطاقة والوقت الذي يمكنها من التحقق من أهلية من توظفهم، مبينا أن هذه الشركات ستقلص بشكل كبير جدا من توظيف غير المؤهلين علميا واجتماعيا.
وبين أن هذا النوع من الشركات موجود بالفعل في دول كثيرة، والترخيص لهذا النشاط سيجعله منظما.