برهنت تجربة قيادة الخليجيات على أن المرأة أكثر انضباطا والتزاما بأنظمة المرور واتباعا لإرشادات ووسائل السلامة وأقل انتهاكا للأنظمة والقوانين المرورية وارتكابا للحوادث، وهذا عائد لطبيعة المرأة وتكوينها.

وأوضح رئيس الجمعية السعودية للسلامة المرورية الدكتور عبدالحميد المعجل لـ»مكة» أنه يتوقع أن يخفض السماح للسعوديات بقيادة السيارة عدد السائقين البالغ 1.376.096 بحسب نشرة سوق العمل للربع الأول من 2017 بمقدار يتراوح بين الربع والثلث فقط، ليتراوح بين 1.032.072 و917.398 سائقا، وذلك خلال العام الأول من السماح بالقيادة في 2018، وبالتالي فقرار إصدار رخص للنساء لن يلغي وجود السائقين تماما كما قد يتوقع البعض.

ولفت إلى ضرورة وجود تنظيم وتطبيق متدرج للقرار حتى لا يكون هناك ازدحام ومشاكل مرورية جراء تدفق ملايين السيارات فجأة بالشوارع، منوها إلى أهمية سن تنظيمات من شأنها التدرج في تطبيق القرار ليكون في البداية محددا بعمر ومهن وحالة اجتماعية معينة، كفترة تجريبية وبعدها يكون التطبيق شاملا للجميع.

وقال إن فتح المجال للجميع في يوم واحد سيخلق أزمة مرورية يصعب التعامل معها، لأن هذا يعني أن كل حافلة تقل 20 طالبة جامعية سيخرج منها 15 سيارة على الأقل، وكل سائق منزلي يخدم خمس نساء سيضاف له ثلاث سيارات أخرى، وهذا سيجعل من المستحيل المرور في الشوارع وإيجاد مواقف عند الجامعات والمستشفيات والدوائر الحكومية وغيرها من المرافق العامة، مشيرا إلى أن سبب استمرار الحاجة لوجود السائقين حتى بعد السماح للنساء بالقيادة وعدم تمكن الأسر السعودية من الاستغناء عنهم تماما يعود لأسباب عدة، من بينها خدمة كبار السن في العائلة، والأطفال والمراهقين وإيصال طلاب المدارس، وهذا ملاحظ من خلال الدول الخليجية المجاورة والتي على الرغم من أن النساء فيها يقدن السيارات، إلا أنها لم تستغن عن السائقين.

وفيما يتعلق بتعلم النساء للقيادة أكد ضرورة وجود مدارس لتعليمهن بشكل سليم وفي الشوارع العادية وفي سيارات خاصة، مبينا أن التعليم يستغرق بين 14 إلى 21 يوما، ويتفاوت بحسب سرعة ومهارة التعلم لدى كل سيدة.