أوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور محمد العيسى أن صدور الأمر السامي بتطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية بما فيها إصدار رخص القيادة للذكور والإناث على حد سواء، تأسس على أصول شرعية وضعت الأمور في نصابها الصحيح.
ونوه إلى أن المرأة كغيرها في هذا الشأن مثلما كانت على نظيره في امتداد زمني من رعيلنا الأول حتى اليوم، ولا يتأتى في النظر الصحيح حرمان الجميع من حق شرعي لذرائع إن صحت فهي في فئة معزولة لا يجوز تحميل العموم جريرتها، وإلا لحرم الناس من عموم الوسائل المباحة خشية توظيفها سلبا من قبل قلة هي في جميع أحوالها في نطاق الأخذ عليها، ولم يكن الإجماع الإسلامي والعالمي مباركا خطوة بحجم مباركته هذا القرار الذي أنصف أحكام الشريعة في قيم مساواة عدالتها الحقوقية قبل أن ينصف المرأة في جزئية السماح لها بقيادة مركبتها أسوة بغيرها، حاملا في مضامينه سعة أفق تجاوزت إطاره الخاص.
وختم أن المصر على التحفظ فيه بعد ضماناته إنما يشكك في قيم الأفراد وقدرة المؤسسات وهو ظن السوء الذي نهينا عنه، كما أنه ينقل حكم خطأ يتوجس حصوله من البعض إلى الجميع، وهي معادلة مرفوضة شرعا ومنطقا، ولا يمكن الحكم بالمنع في هذا سدا للذريعة إلا إذا كانت راجحة، ولا يمكن حصول ذلك إلا في حال اليقين أو غلبة الظن بفساد قيم الأفراد، وهي جرأة ومجازفة في منتهى الخطورة، وأوضح السياق الكريم أن تحفظ بعض العلماء على ذلك لم يكن في أصل الحكم، وإنما طلبا للضمانات اللازمة لسد الذرائع ولو في أبعد احتمالاتها، وشأن ذلك لولي الأمر، وقد أتمه حسب تراتيب الأمر الكريم بدلالة عدم فورية نفاذه، بل بعد وقت كاف لضمان إحكام تلك التراتيب، وقد بين أهل العلم أن تقدير الذرائع وسدها لولي الأمر وليس لغيره، وهو مضمون إيضاح كبار العلماء عندما بينوا أن الأمر في ذاته على أصل الجواز، ولا يخفى أن الدولة من قبل ومن بعد هي أحرص ما تكون على تعزيز القيم التي تأسس عليها كيانها وضمنت حراستها.
أمين الرابطة: الأمر السامي وضع الأمور في نصابها
مكة _ الرياض2 دقائق للقراءة

حجم الخط
الوسوم:#قيادة المرأة
