مغردان من داعش: أقنعنا شبانا بالانضمام لنا ولا نخشى قطع الرؤوس
هيفاء الزهراني - جدة
يؤمنون بأنهم على حق، وأن الطريق الذي يسلكونه الصواب، ويعتقدون أن كل ما ينشر ضدهم عبر كل وسائل الإعلام التقليدية والأخرى الحديثة جرم وبعيد عن مخافة الله، إنهم بنو داعش الذين يغردون على تويتر عبر حسابات تنشر فكرهم وتحرض على الانخراط في تنظيمهم الإرهابي.
«مكة» تواصلت مع اثنين من المغردين زعما أنهما ضمن التنظيم، وموجودان في مواطن النزاع، وتحدثا عن تجربتهما مبينين سخطهما على كل ما ينشر من تقارير تصفهم بالإرهابيين، وخصوصا التي نشرتها «مكة» في الآونة الأخيرة.
بداية كان الحديث مع مغرد اسمه «المتحدي» اعترف بأنه عكف على مدى يومين على إقناع شاب بفكر التنظيم لينتهي المطاف باقتناعه، ليكون جنديا من جنود الخلافة بعد أن اهتدى لطريق الحق على حد وصفه.
وفي حوار مع الصحيفة عبر حسابات الشخصين تطرق كل منهما إلى أسباب الانخراط في التنظيمات والسفر إلى بلاد النزاعات والفتن، فإلى نص الحوارين:المحررة: هل التحقت بأحد التنظيمات أم أن التغيير فكري فقط؟المتحدي: أتمنى إعفائي من الإجابة على هذا السؤال، وأتمنى أن تبتعدي عن الألفاظ التي تشوه العقيدة وسمعة المجاهدين، فكلمة التنظيمات يمكن الاستغناء عنها بالمجاهدين.
ويستطرد متسائلا: سألتك بالله لماذا تحاربون الإسلام ولا تبثون أخبار المجاهدين؟المحررة: هل التحقت بجيش الدولة أم لا؟المتحدي: نحن المجاهدون اجتمعنا من دول العالم كافة لنصرة الدين وتحكيم شرع الله، والمجاهدون أسود في الميدان ورهبان بالليل، كلنا على قلب رجل واحد، فسبحان من ألف بين قلوبنا.
المحررة: كيف تحملت أسرتك خبر انضمامك لداعش؟المتحدي: لو سمحتِ أعيدي صياغة ألفاظك، ولا تستصغرينا بإطلاق اسم داعش، لأنه من صنع الرافضة، نحن دولة الخلافة الإسلامية، أما أسرتي فقد احتسبت الأجر وصبرت وتدعو لي بالثبات، ويشدون من أزري وهم مؤمنون أني على حق.
المحررة: ألم يحاولوا اللحاق بك؟المتحدي: لا، لأنهم من المستضعفين في الأرض، وطريق الجهاد محفوف بالمخاطر، ولكن يقولون كلنا ثقة بالله ثم بكم أيها المجاهدون أنكم ستحررون القدس.
ويضيف: خلال اليومين الماضيين أقنعت أحد الشباب بأن يكون من جنود الخلافة وهو موجود في قلب نجد وأسأل الله له الثبات.
ويختم بالقول: أنا أمثل نفسي فقط في هذا الحوار، ولكن أحب الدولة الإسلامية وإخواني المجاهدين وأدافع عنهم، انتبهي لهذه النقطة أنا أمثل نفسي فقط.
أبناء الجزيرة
- أبناء الجزيرة: السلام عليكم، أما تخافون الله فيما تنشرون، سترحلون ويبقى ما كتبت أيديكم.
- المحررة: وعليكم السلام ..أنت تؤمن بفكر وتحارب لأجله ..وأنا أؤمن بشيء مختلف وأسعى لتحقيقه.
- أبناء الجزيرة: ما الذي تؤمنين به وتسعين لتحقيقه؟
- المحررة: أؤمن بالوسطية وأسعى لتحقيق هدفي وهو منع انتشار التطرف الفكري بأي وسيلة.
- أبناء الجزيرة: وبرأيك ما الذي سيواجه التطرف الصهيوصليبي ضد المسلمين، هل هي الوسطية المنبطحة أم السلفية الجهادية، لن تعود العزة والتمكين إلا بما كان عليه أسلافنا، وسنعيد للأمة مجدها.
- المحررة: هل قطع الرؤوس ضمن أهدافكم؟ أليست من أبشع الجرائم؟
- أبناء الجزيرة: ألم يرق قلبك لأطفال الغوطة الذين أبادهم النصيرية بالكيماوي، ألم يرق قلبك لملايين السنة في العراق قتلوا وسجنوا وعذبوا وشردوا من الروافض.
- المحررة: وهل الحل بقطع رؤوس المسالمين؟
- أبناء الجزيرة: قطعت رؤوس المعتدين والقتلة وسفكة الدماء، ولذلك فإن في قصاصهم حياة لأولي الألباب.

