صدرـ معاشر الأحبة ـ تعقيب في صحيفة سبق على لسان نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين، يذكر فيه أن نسبة من اجتاز امتحان كفاية من المعلمين- أبشركم- صارت 40 %بدلا من 10 % التي سبق أن صرّح بها معاليه قبل أيام. حقيقة لا أنا ولا يكيكي يمكن أن نفهم من أين جاءت هذه الـ30 % الزيادة، يا سبحان الله!
وهل صدق معالي النائب في أن الصحف ـ الله يهديها ـ فهمت خطأ وزودت 30 % على الرقم؟ هي مصيبة بطبيعة الحال إذا كانت صحافتنا بهذا المستوى من التلاعب بوعي الشعب، أو أنهم لا يجيدون -هداهم الله- الحساب والنسب الرياضية!
يعتقد صديقي يكيكي أن ذلك التصريح للنائب كان مسيئا جدا لكليات التربية في جامعاتنا، وتم تنبيهه لخطورة هكذا تصريح مسيء للتعليم العالي في البلد، خاصة أنه يمس شريحة عريضة من كوادر البلد التي يعتمد عليها في صناعة الأجيال القادمة.
إن كلام المسؤول لدينا بحاجة للحذر من الصحفيين لكيلا يفتروا عليه ولا يفزعوا الرأي العام بمعلومات مريعة عمن يعلمون أبناءنا. منذ ما يقارب العام صرّحت وزارة التربية والتعليم بتصريح مماثل، وأذكر أنني كتبت مقالتين بعنوان «رسوب معلمين» في صحيفة اليوم، وكانت النسبة أيضا صادمة لخلق الله في معلمي البلد.. يكيكي يقول إن المشكلة ربما في الامتحان العظيم للتربية والتعليم، الذي يهدف لتعرية منتجات كليات التربية أمام الرأي العام! وهذه نقطة جديرة بالاهتمام حقيقة.
هل امتحانات قبول الجامعات لمخرجات التعليم العام هي السبب في هذه التصريحات النارية والمسيئة للبلد وليس لمخرجات التعليم الجامعي؟ بيني وبينكم كان بمقدور معالي النائب التربوي السابق في جامعة الملك سعود الكتابة أو الاجتماع بعمداء كليات التربية في المملكة لتدارس هذا الوضع المزري لكوادر التربويين دونما إحراج مؤسسات علمية في البلد..حقيقة هذا اتهام أكاديمي خطير، وتجب محاسبة المسؤول عليه..ولله الأمر من قبل ومن بعد.