أكد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون والأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق حول آلية ثلاثية لإدخال مواد البناء إلى قطاع غزة بما يسمح بالشروع في إعادة الإعمار في القطاع.
وجاء الإعلان عن التوصل إلى الاتفاق قبل أيام من اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة في نيويورك يوم 22 سبتمبر الجاري على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وقبل مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة في 12 أكتوبر المقبل بمصر.
وقال مسؤول فلسطيني لـ”مكة” إنه “بموجب الآلية فإن الأمم المتحدة ستضمن لإسرائيل أن مواد البناء التي تدخل لغزة ستستخدم حصرا للأعمال المدنية ولن تستخدم لأغراض عسكرية”.
كما أكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الآلية ستضمن إعادة إعمار غزة من جهة والحفاظ على مصالح إسرائيل الأمنية من جهة أخرى.
وكان المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الوسط روبرت سيري أول من أعلن عن الآلية، مشيرا إلى أن مستويات التدمير للبنية التحتية والمستشفيات والمدارس في القطاع “صادمة”.
وشدد سيري على ضرورة “تغيير جذري للديناميكيات في غزة، وإذا لم نفعل ذلك يمكن أن تنهار غزة مرة أخرى، أو أن تنفجر ربما مع جولة جديدة، وفي ظل التدمير الكبير، آمل أن تكون كل الأطراف مستعدة لتفكير جديد حول بعض المواقف العالقة منذ فترة طويلة، إذا كان الأمر كذلك قد نتمكن معا من السير في طريق ضيق للخروج من المأزق الخطير الحالي”.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله “إن الاتحاد الأوروبي ينسق مع حكومة التوافق الفلسطينية لتجنيد المزيد من الجهود في سبيل مساعدة أهلنا في قطاع غزة، وتقديم الدعم المالي اللازم لإعادة إعمار القطاع”.
ودعا الحمد الله خلال اجتماع مع مسؤول الاتحاد الأوروبي في شمال أفريقيا والشرق الأوسط كرستيان بيرغر، وممثل الاتحاد الأوروبي لدى السلطة الفلسطينية جون راتر “الاتحاد الأوروبي للتدخل بشكل فاعل لتقديم المساعدات المالية الخاصة بإعادة الإعمار”.
كما شدد الحمد الله خلال لقاء وفد من منظمة الصليب الأحمر الدولي على أهمية تركيز المساعدات الطبية والإنسانية في قطاع الأدوية، إضافة إلى معالجة الأطفال من آثار الصدمة النفسية التي عاشوها خلال أيام الحرب”.
إلى ذلك اقتحم نحو 40 مستوطنا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ودنسوه بجولة فيه خاصة في الجهة الشرقية، وتصدى مصلون وحراس الأقصى للمستوطنين وخاصة محاولاتهم المتكررة لأداء بعض الطقوس التلمودية.
هذا وتم اعتقال المسن طه شواهنة من مدينة سخنين، خلال وجوده في الأقصى بتهمة التكبير، وتم تحويله لأحد مراكز شرطة الاحتلال.